أوتشا: 11 مليون سوداني تلقوا مساعدات إنسانية وسط فجوات تمويلية حادة تهدد الاستجابة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الشركاء في العمل الإنساني تمكنوا من الوصول إلى نحو 11 مليون شخص في مختلف أنحاء السودان، وتقديم شكل واحد على الأقل من أشكال المساعدة لهم خلال النصف الأول من العام الجاري، في وقت حذر فيه من أن نقص التمويل وتدهور الأوضاع الأمنية يفرضان ضغوطاً متزايدة على عمليات الإغاثة ويحدان من قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتنامية.
وأوضح المكتب أن الأزمة التمويلية أجبرت المنظمات الإنسانية على تقليص حجم المساعدات المقدمة، مشيراً إلى أن كثيراً من المستفيدين تلقوا مساعدات غذائية تكفي لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر فقط، بدلاً من الأشهر الستة التي كانت تستهدفها خطط الاستجابة الإنسانية.
وأكد أوتشا أن شح التمويل أدى أيضاً إلى فجوات حرجة في مختلف قطاعات الاستجابة، ما حدّ من قدرة الشركاء الإنسانيين على توفير حزم متكاملة من الخدمات الأساسية للمحتاجين، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والحماية.
وبيّن المكتب أن نحو 1.7 مليون شخص فقط، أي ما يعادل 16 في المائة من إجمالي المستفيدين البالغ عددهم 11 مليون شخص، حصلوا على دعم متعدد القطاعات، بينما تلقى معظم المستفيدين نوعاً واحداً فقط من المساعدات، وهو ما يعكس حجم القيود التي تواجه العمليات الإنسانية في السودان.
وجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية دعوته إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة لزيادة التمويل بصورة عاجلة، موضحاً أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان للعام الجاري لم تحصل حتى الآن إلا على نحو 39 في المائة من التمويل المطلوب، الأمر الذي يهدد بتوسيع فجوة الاحتياجات الإنسانية في ظل استمرار الأزمة.
وشدد أوتشا على أن ملايين السودانيين ما زالوا بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، محذراً من أن استمرار نقص التمويل سيؤثر بصورة مباشرة على قدرة المنظمات الإنسانية على الحفاظ على عملياتها وتوسيع نطاق خدماتها خلال الفترة المقبلة.




