
الكجنكي يكتب ،،،
وأخذت علي عاتقي ألّا أغيب البارحة ،، في ندوة الحزب الجمهوري والعلاقة السودانية الايجيبتية ،، الأستاذة أسماء بنت الأخ (النبي) محمود والجهبذ عمر القراي ،،
يممت شطر (الزووم) وجلست القرفصاء أستمع فيضاً من تاربخ وحسن استيعاب وإدراك للازمة السودانية،،ولطف في القول بغير جارح قول أو احتداد في اللفظ بل يتخيرون من القول أعمقه وألطفه فتباري القول الي أيهما يصطف،،،
استوقفني سؤال عن مسارب الوعي وكيف يبدوا الراهن وهل يأتينا (وعي) والحرب ضروس هكذا،، ووجمت حين سؤال عن الموقف من الحرب ولم لا تتحدثون عن (الدعم) كما الجيش (يد المستعمر) والندوة عن الاستعمار وسبله وأياديه فكيف لمثل هكذا اسئلةٍ وروداً بين يدي من يناهض الاستعمار ويده الطولي في البلاد (جيش) قام بأمر المستعمر وظل يحكم بقول المستعمر ويقتل بأمر المستعمر،،
إنبرت الأستاذة/أسماء لسؤال هو الأكثر تعقيداً طوال سنوات الاستعمار المستمر منذ (٥٦) بيدنا ،، فأفاضت في سرديتها عن الوعي السياسي والمجتمعي واقتلاع الإستعمار وكيف للوعي أن ينسل بين الانام وهنالك رهط لا يقبل السلام والحرب تعطي وعياً محدوداً فتبين (الظالم والمعتد) ومن يجنح للسلام ومن يمارس العنتريات (فيستأسد) لابد من كسر شوكته وإضعاف قناته حتي تلين وهذا ديدن من يبتغ السلام دائماً باقياً بين الناس والحرب للدفع عن الاستضعاف شرع يجب أن يقوم وللوعي مطلوبات فهو لا يقوم بلا مراجعات للهوية وان أكبر المثالب هو الانتماء لما عرفت بجامعة الدول العربية وحرياً بنا أن نكون الي افريقيتنا منتمين،،
وجيش (للمستعمر) قطعاً يرفض السلام حيث لا جيش أساساً،، وطفقت الي نفسي قليلاً أحدّثها ماذا إذا خصمنا (المشتركة) و(كيكل) و(الارهابيين) فهل يتبقي للناس (جيش)؟؟ وقبلاً كانت يده (الدعم) وهو هكذا يثير الناس الي بعضهم،،وحضرت بذهني كتاباتي التي سبقت وتذكرت أشعياء النبي السوداني ما قبل عيسي …وهو يقول
«يَا أَرْضَ أَجْنِحَةِ الظِّلاَلِ الَّتِي فِي عَبْرِ أَنْهَارِ كُوشَ»
ثم يري في أرض كوش ومصر وكليهما السودان شماله وغربه،، «وَأُهَيِّجُ مِصْرِيِّينَ عَلَى مِصْرِيِّينَ، فَيُحَارِبُونَ كُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ: مَدِينَةٌ مَدِينَةً، وَمَمْلَكَةٌ مَمْلَكَةً.»
في أرض كوش ومصر التي تقع جغرافياً بين شندي وحلفا شمالاً ،،، وهذا دأب هذه البقعة يصنعون منهم من يقاتلون بهم ويقاتلونهم إذا فرغوا منهم فلا جيش مطلقاً بهذه البلاد انما وكيل للمستعمر يقوم عنه ويقتل لاجله اهل هذه البلاد فكيف يقوم الوعي بين الناس هكذا ،، إذاً والقول لذات اللب والنهي أسماء كيف يكون للوعي حيز زمكاني بين طرف يسعي للسلام وآخر يعتصم بالناس فيرفض،، هنا لابد أن تقصم ظهر المعتد ثم سيأتي الوعي ،،،
وهو فصل الخطاب الذي نريد ،، الهوية مرتكز يجب بناءه وتشييده ليك الانتماء للأرض والولاء للسودان وقطعا لن يكون ونحن بين يدي من يدعون انفسهم عرباً ويتسامون بعرق هو الاوهن في البرية،، ولن يكون للنهضة مكان بغير سلام لا يبقي علي من يثير الحروب دوماً بأمر (إيجيبت) وهما ركيزتا الحل في السودان ولا مساس،،،
تاريخياً الجهبذ القراي أفاض في العلاقة وشرح جذورها وكيفية الخلاص من الاستعمار بغير رجعة وأعتقد جازماً أن الحل واحد فقط،،
يقتلعون أو يقتلعون،،
ولسوف يقتلعون ورب بكة في النيل الأزرق،،،



