
رجاء بشير
لقد صدق كل من ينادي بالتخلص من تنظيم جماعة الأخوان المسلمين وبكل مسمياتها ، ولابد للشعب السوداني أن يعي خطورة هذه الجماعة … والمؤسف حقاً أن هنالك من ما زالوا يطبلون لهذه الجماعة على الرغم من أن الأخوان المسلمين قد وضحت فكرتهم ووضح طرحهم ووضح نظام حكمهم وتَلَخَّصَ ذلك في أنهم يجعلون الولاء للتنظيم العابر للحدود مقدماً على الولاء للدولة الوطنية وسيادتها ، وشهدنا نظام حكمهم الديني الإقصائي في السودان ، وإعتمادهم على السرية والبرغماتية السياسية المفرطة ، فالمآخذ والمساويء في فكر الأخوان المسلمين متعددة. أنتبهوا… ولاحظوا إزدواجية الولاء وإلتزام أعضاء التنظيم ببيعة “السمع والطاعة” لمرشد الجماعة مما يخلق تضارباً حاداً مع واجبات المواطنة والقوانين المحلية للدولة التي يطبق فيها هذا النظام ، وقد عشتم هذه التجربة لأكثر من ثلاثة عقود. أنتبهوا … جماعة الأخوان المسلمين تتسم بالشمولية والإقصاء وهي السعي إلى صياغة كافة جوانب الحياة إذا كانت سياسية ، إقتصادية أو إجتماعية وفق رؤيتها الخاصة مع إقصاء الأقليات الدينية والتيارات المدنية والليبرالية عن المشاركة في السلطة وقد وضح ذلك جلياً في فترة حكم جماعة الأخوان المسلمين في السودان . أنتبهوا … لإستغلال الديمقراطية إذ إستخدمت هذه الجماعة الآلية الديمقراطية وهي (الإنتخابات) كوسيلة للوصول للحكم فقط وليست من منطلق الإيمان الحقيقي بالتداول السلمي للسلطة والتعددية ، ولا تنسوا الغش في صناديق الإقتراع وإتاحة الفرصة للشخص الواحد بالتصويت عدة مرات وأن النتيجة كانت تظهر قبل أن تُفتح الصناديق حتى ، يا للعجب !!! أنتبهوا … لتسيس الدين وتوظيف الشعارات الدينية لكسب التعاطف الشعبي فهم يعلمون أن الشعوب المسلمة يمكن تضليلها بإسم الدين ، ومن هنا يبدأ تقسيم المجتمع طائفياً وفكرياً بين مؤمن بالفكرة ومعادٍ لها لِيُصنف هذا بالكافر والخارج عن الملة والخارج عن الحاكم . أنتبهوا … يعتمد التنظيم على هيكلية سرية مريبة مثل التنظيم الدولي ، الخلايا المغلقة ، الأجهزة الخاصة والسيطرة على جهاز الأمن والمخابرات وكل ذلك لإخفاء أهدافهم الحقيقية. أنتبهوا … للبراغماتية المفرطة والنفاق السياسي من هذه الجماعة حيث كانوا يقدمون تنازلات فكرية ومصادقة جهات متناقضة لمجرد تحقيق مكاسب سياسية مؤقتة ، ألم يكن ذلك السلوك نفاقاً سياسياً ؟؟؟ أنتبهوا … للتأصيل الفكري للتطرف وأرجعوا إلى أدبيات قادة هذه الجماعة التاريخيين مثل كتابات سيد قطب حول “الحاكمية” و “الجاهلية” والتي شكلت المرجعية الفكرية الأساسية لغالبية تنظيمات العنف والتطرف في العالم . أنتبهوا … للإخفاق في إدارة الحكم والإقتصاد والفشل الإداري والإفتقار للبرامج والخطط الإقتصادية الحديثة والضعف الواضح في إدارة مؤسسات الدولة في السودان والتركيز على “أخونة” المناصب وتعيين أهل الثقة على حساب أهل الكفاءة مما أدى للإنهيار الكامل لإقتصاد البلد.
أما حان الوقت لإقتلاع جماعة الأخوان المسلمين وهذا التطرف الديني من أرض السودان الطيبة ؟ أما حان الوقت لإقتلاع فكر الأخوان المسلمين من عقول من تبعهم من المضللين فكرياً ؟ أما حان الوقت أن يتحول المجتمع السوداني إلى بيئة مستقرة ومزدهرة ومحفزة للنمو الإنساني ؟ أما حان الوقت لتنتهي الصراعات الأهلية المبنية على الهوية الدينية أو الطائفية ؟ أما حان الوقت للتلاحم الفكري والثقافي وقبول الآخر وحرية التعبير وسيادة القانون والأمان المجتمعي والكرامة الإنسانية والصحة النفسية وتكافؤ الفرص والنهضة العلمية وترسيخ الإستقرار السياسي لخلق بيئة جاذبة للإستثمار لنرفع من شأن السودان والمواطن السوداني ؟؟؟




