كتلة حازم للوعي بالحقوق تحمل قيادات عسكرية مسؤولية أحداث شمال كردفان وتندد باستهداف المدنيين
التنوير خاص

التنوير خاص
أصدرت كتلة حازم للوعي بالحقوق بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه الانتهاكات التي طالت المدنيين في عدد من قرى شمال كردفان، وعلى رأسها قرية شرشار، معتبرة أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار الصراع وتطورًا بالغ الخطورة في الأوضاع الإنسانية بالإقليم.
وقالت الكتلة إن استهداف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، يكشف عن سلوك ممنهج في إدارة العمليات العسكرية، معتبرة أن ما حدث في شرشار لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثة معزولة، بل يأتي ضمن سلسلة من الوقائع التي شهدتها مناطق شمال كردفان خلال الفترة الأخيرة.
وحمّل البيان مسؤولية الانتهاكات لقيادات في الجيش والحركة الإسلامية، من بينهم عبد الفتاح البرهان وياسر العطا وعلي كرتي، معتبرًا أن ما يجري يتجاوز كونه عمليات عسكرية تقليدية، وأنه يستهدف مجتمعات محلية على خلفية مواقفها من الحرب.
ورأت الكتلة أن الخطاب السياسي والإعلامي المصاحب للحرب أسهم، بحسب وصفها، في شيطنة بعض المكونات الاجتماعية واتهامها بالانحياز إلى أحد أطراف النزاع، معتبرة أن ذلك وفّر غطاءً لتوسيع دائرة الاستهداف والعقاب الجماعي بحق المدنيين.
وأضاف البيان أن التطورات في شمال كردفان تمثل مؤشرًا على تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع دائرة الانتهاكات، محذرًا من استمرار تدهور الأوضاع في الإقليم إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة لحماية السكان المدنيين.
ودعت الكتلة إلى تعزيز التضامن المجتمعي لمساندة المتضررين من الحرب، وتكثيف الجهود الإنسانية والإغاثية لدعم الضحايا والمصابين، مؤكدة أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية في ظل التصعيد المتواصل الذي تشهده مناطق النزاع.
واختتمت كتلة حازم للوعي بالحقوق بيانها بالتأكيد على أن ما تشهده شمال كردفان يستوجب تحركًا عاجلًا لوقف الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين، ومساءلة المسؤولين عن أي جرائم يثبت ارتكابها وفقًا للقانون الدولي.
نص البيان
كتلة حازم للوعي بالحقوق
بيان حول تداعيات اجتياح قرى شمال كردفان
تراقب كتلة حازم للوعي بالحقوق، بمزيج من الغضب والاستنكار، الجرائم المروعة التي ارتُكبت بحق المدنيين العزل في قرى شمال كردفان. تتصدر هذه الجرائم مجزرة قرية شرشار، التي حصدت أرواح عشرات الأبرياء، بينهم نساء وأطفال، جراء استهداف ممنهج بالطائرات المسيّرة. إن هذه الأفعال ليست مجرد تجاوزات عابرة، بل هي جرائم مكتملة الأركان، تكشف عن طبيعة المشروع الذي يستهدف الإنسان والأرض وسبل الحياة بلا تمييز.
إن ما يحدث اليوم لا يحتمل التجميل أو التوصيف المخفف، بل هو واقع واضح تقوده قيادات بعينها داخل منظومة الحركة الإسلامية، يتقدمهم عبد الفتاح البرهان، ياسر العطا، وعلي كرتي. هذه الحرب ليست دفاعًا عن الوطن كما يُروَّج لها، بل هي حملة منظمة تستهدف مكونات اجتماعية محددة في كردفان ودارفور، لأنها رفضت الانخراط في ما سُمّي بـ”حرب الكرامة”.
لقد دفعت هذه القيادات بخطاب ممنهج يقوم على شيطنة تلك المجتمعات، ووسمها بأنها حواضن للدعم السريع، دون أي سند حقيقي، فقط لخلق مبرر سياسي وأخلاقي زائف لاستهدافها. إن ما يحدث ليس نتيجة فوضى أو أخطاء ميدانية، بل هو سياسة مقصودة تُدار من أعلى، تُستخدم فيها القوة العسكرية والدعاية الإعلامية لتبرير القمع.
نحن في مواجهة عقاب جماعي صريح، تُفرض فيه الولاءات بالقوة، ويُعاقَب فيه الحياد، وتُستهدف فيه مجتمعات كاملة لأنها رفضت أن تكون جزءًا من مشروع الحركة الإسلامية. هذه ليست حربًا من أجل الكرامة، بل هي حرب لإعادة فرض الهيمنة، يقودها البرهان والعطا وكرتي، مهما كانت الكلفة من دماء المدنيين وتمزيق النسيج الاجتماعي.
تحذّر الكتلة جماهير كردفان ودارفور من مغبة التراخي أو الوقوف في المنطقة الرمادية. إن هذه اللحظة لا تحتمل الالتباس ولا أنصاف المواقف. فالصمت أمام هذه الانتهاكات يفتح الباب لمزيد من التغوّل، ويجعل من المدنيين ضحايا بلا حماية في مواجهة آلة لا تعبأ بحياة البشر.
إننا ندعو جميع الشباب إلى الاستنفار العاجل لحماية الأرض وصون العرض، والوقوف صفًا واحدًا في وجه التهديدات التي تستهدف أهلنا ومجتمعاتنا. كما نهيب بالنساء الاضطلاع بدورهن المحوري في هذه المرحلة، عبر تنظيم جهود الإسعافات الأولية، وتضميد جراح المصابين، والمساهمة في إعداد الطعام ودعم جبهات القتال بما يعزز صمود الشباب في مواجهة التحديات.
يا أبناء الهامش، إن ما يحدث اليوم هو جرس إنذار مدوٍّ يفرض على الجميع موقفًا واضحًا لا لبس فيه: إما الوقوف صفًا واحدًا لحماية المجتمع وصون الكرامة الإنسانية، أو ترك الساحة مفتوحة لمزيد من الانتهاكات التي لن تقف عند حد.
كتلة حازم للوعي بالحقوق
30/7/2026




