الباشا طبيق: السودان لا يحتاج جيشاً يحكمه بل مؤسسة وطنية تحمي الشعب والدستور.

نيالا – التنوير
قال وزير الطاقة والبترول، الباشا طبيق، إن السودان عاش لعقود طويلة تحت وطأة الحروب الداخلية والانقلابات والصراعات المسلحة، مؤكداً أن البلاد بحاجة إلى مراجعة جذرية لدور المؤسسة العسكرية بما يضمن قيام جيش وطني مهني يحمي الوطن والمواطن.
وأوضح طبيق، في مقال بمناسبة ذكرى الجيش، أن ذاكرة السودانيين مثقلة بسنوات من الدماء والنزوح واللجوء والدمار، مشيراً إلى أن الحروب المتعاقبة، منذ الحرب الأهلية الأولى عام 1955 مروراً بالحرب الأهلية الثانية وحرب دارفور، وصولاً إلى الحرب الحالية التي اندلعت في أبريل 2023، خلفت كلفة إنسانية وسياسية واجتماعية باهظة.
وتساءل طبيق عن مدى نجاح المؤسسة العسكرية في أداء دورها كجهة وطنية جامعة لكل السودانيين، في ظل ما وصفه بتأثير التسييس والأيديولوجيا والانقلابات على المؤسسة العسكرية، وما ترتب على ذلك من تدخل متكرر في الصراع على السلطة.
وشدد وزير الطاقة والبترول على أن السودان «لا يحتاج إلى جيش يحكمه، ولا إلى جيش يقمع شعبه»، داعياً إلى بناء مؤسسة عسكرية وطنية حديثة ومهنية وقومية، تخضع للدستور والقانون، وتكون مهمتها حماية حدود البلاد وسيادتها وحقوق المواطنين دون تمييز.
وأكد أن بناء السودان الجديد يتطلب إعادة تعريف وظيفة المؤسسة العسكرية، ونقلها من دائرة الصراع السياسي والحروب الداخلية إلى مؤسسة وطنية مهنية تحمي الوطن والشعب والدستور.
وقال طبيق إن الاحتفال الحقيقي بذكرى الجيش لا ينبغي أن يكون احتفاءً بتاريخ الحروب، وإنما مناسبة للتفكير في بناء مستقبل ينهي الصراعات ويؤسس لدولة مستقرة، مضيفاً: «السودان أولاً… والمواطنة فوق البندقية، والدولة فوق المؤسسة العسكرية، والشعب فوق الجميع».




