خدمات والمعيشة في السودان تحت ضغط متزايد.. الكهرباء والمياه والأسعار تثقل كاهل المواطنين

الخرطوم : التنوير
تتزايد الضغوط المعيشية والخدمية على المواطنين في عدد من الولايات السودانية، في ظل استمرار تداعيات الحرب وارتفاع تكاليف النقل والوقود وتراجع القدرة الشرائية، بينما تواجه الأسر تحديات متصاعدة في الحصول على الخدمات الأساسية والسلع اليومية. وفي بورتسودان، برزت خلال الأيام الماضية أزمة متزامنة في الكهرباء والمياه، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي انعكس على أسعار الثلج وتكاليف حفظ المواد الغذائية والمشروبات. وأفادت تقارير محلية بارتفاع أسعار الثلج في بورتسودان والخرطوم نتيجة انقطاعات الكهرباء المتكررة. وفي المقابل، لا تزال أسعار السلع والخدمات تمثل أحد أكبر أعباء الحياة اليومية، مع تأثر الأسواق بارتفاع تكلفة الوقود والنقل. وكانت أسعار الوقود قد شهدت تعديلات متكررة خلال الفترة الماضية، قبل أن تعلن عدة ولايات في أغسطس الجاري تخفيضات في أسعار المنتجات البترولية وغاز الطبخ. وتنعكس هذه التطورات على أسعار الغذاء، خصوصاً في المناطق التي تعاني من صعوبة وصول الإمدادات الإنسانية والتجارية. وأفادت تقارير حديثة ببلوغ مستويات الجوع درجات شديدة الخطورة في مناطق من السودان، مع ارتفاع أسعار الحبوب وتراجع مصادر الدخل. وتشير تقديرات حديثة إلى أن 28.9 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى دعم في مجال الأمن الغذائي وسبل كسب العيش خلال عام 2026، فيما يواجه ملايين السودانيين مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي. وبين أزمات الكهرباء والمياه وارتفاع أسعار الغذاء والنقل، يجد المواطن السوداني نفسه أمام أزمة معيشية متعددة الجوانب، فيما أصبحت الخدمات الأساسية نفسها عاملاً مؤثراً في أسعار السلع؛ فكلما ارتفعت تكلفة الكهرباء أو الوقود والنقل، انعكس ذلك سريعاً على أسعار الغذاء والمياه والثلج والخدمات الأخرى. ويرى مواطنون أن تحسين الخدمات الأساسية واستقرار الكهرباء والمياه والوقود، إلى جانب ضبط الأسواق وتسهيل حركة السلع بين الولايات، أصبحت ضرورة عاجلة لتخفيف الضغوط عن الأسر، خصوصاً مع استمرار تراجع الدخول وارتفاع تكاليف الحياة.




