اخبار

تصريحات مناوي في القاهرة تثير جدلًا واسعًا ومراقبون يصفونه بـ«فاقد البوصلة السياسية»

التنوير القاهرة

 

التنوير.. القاهرة 

أثارت تصريحات حاكم إقليم دارفور المعيَّن من قبل سلطة بورتسودان الفاقدة للشرعية ، مني أركو مناوي، خلال لقائه بعدد من الصحفيين والإعلاميين المصريين في القاهرة، موجة من الجدل السياسي والإعلامي، في ظل الحرب الدائرة في السودان وتعقيداتها الإقليمية.

وقال مناوي إن العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الحكومية في ولايتي كردفان ودارفور “تمضي نحو تحقيق أهدافها بدقة وبوتيرة متقدمة”، في وقت تشير فيه تقارير ميدانية متعددة إلى أن الجيش السوداني لا يسيطر فعليًا على مساحات واسعة من الإقليم، ما جعل تصريحاته محل تشكيك وتساؤل.

ويرى مراقبون أن مناوي بات يعاني من تخبط سياسي واضح، ويفتقر إلى البوصلة التي تمكّنه من قراءة الواقع الميداني والسياسي، واصفين خطابه بأنه أقرب إلى “الاستعراض الإعلامي” منه إلى المواقف المسؤولة. ويذهب بعضهم إلى اعتباره “مهرجًا سياسيًا” يؤدي أدوارًا ظرفية بلا تأثير حقيقي، بعد أن فقد، بحسب تقديرهم، الأهلية السياسية والأخلاقية التي تخوّله لعب أي دور مستقبلي معتبر.

ويشير محللون إلى أن انحياز مناوي في هذه الحرب للقتال إلى جانب الإسلامويين وقوى الردة مثّل قفزة في الظلام ومغامرة سياسية خطِرة، زجّ فيها بحركته داخل أتون صراع لا مصلحة لها فيه، ولا أفق سياسي واضح له، معتبرين أن دوافعه كانت أقرب إلى الارتزاق السياسي منها إلى أي حسابات وطنية.

وبحسب هؤلاء، فإن مناوي بات اليوم “في المنبت”، بعدما خسر رصيده السياسي وتناقضت مواقفه، فلا هو احتفظ بمصداقيته السابقة، ولا نجح في تحقيق نفوذ فعلي على الأرض، في مشهد يعكس أزمة القيادة داخل بعض القوى المسلحة المنخرطة في الحرب.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الإقليمية، وتتباين مواقف دول الجوار من الصراع السوداني، ما يجعل أي خطاب سياسي غير متزن عاملًا إضافيًا في تعقيد المشهد بدل الإسهام في تهدئته أو الدفع نحو حل سياسي شامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!