ضحاياها آلاف المدنيين .. (أولاد قمري) … مليشيا آخذه في التمدد

الدبة: التنوير
شكا مواطنون يقيمون في الولاية الشمالية من التجاوزات والممارسات غير الاخلاقية لمليشيا “أولاد قمري” الموالية للجيش السوداني، حيث ظلت هذه المليشيات تتمادى في ارتكاب جرائم عديدة تشمل الاعتقال غير المشروع واقتحام الاسواق والمنازل بجانب الاتجار في المخدرات بكافة أنواعها وعلى مرأى ومسمع السلطات الحكومية في الولاية التي تتهم بمحاباة المجموعة المتفلتة.
ومليشيا أولاد قمري هي تشكيل مسلح نشط في الولاية الشمالية تحديداً في مدن دنقلا والدبة وتروج المجموعة لفوضى مسلّحة حيث تستخدم في تحركاتها الدرّاجات النارية والسيارات ذات الدفع الرباعي وهو ما أثار رعباً لدى المدنيين.
ظهرت المجموعة لأول مرة العام الماضي بقيادة شقيقين من عائلة “قمري”، عملوا في تجارة المخدّرات وتهريب السلع واستغلال عدم الاستقرار الأمني، تلقّت المجموعة تغطية رسمية ضمن “كتائب الاستطلاع” وقد وجّهتها الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش ، على خلفية تحالفات مع قيادات مثل محمد سيد أحمد الجاكومي ونائب القائد العام للجيش شمس الدين الكباشي.
ولدى المجموعة نفوذ عسكري وقدرة على تجاوز الحواجز التفيشية، ويستغلون العائدات التي يحصلون عليها من الانشطة غير المشروعة كاستخراج وتهريب الذهب والاتجار في المخدرات ومساومة التجار في تقوية نفوذهم والتغلغل داخل مؤسسات الدولة لاسيما الأجهزة العسكرية والأمنية.
ويقول الصادق أحمد (إسم مستعار) وهو تاجر يعمل في سوق الدبة لـ(التنوير) ان مليشيا اولاد قمري، باتت تشكل تهديداً وجودياً في المنطقة لنشاطها الكبير في عمليات ابتزاز التجار واجبارهم على دفع مبالغ مالية تحت زريعة توفير الحماية، واشار ان المجموعة تقوم باحتكار السلع الاستراتيجية بالاخص الوقود والدقيق والسكر عبر تجار موالون لها يعملون على مضاعفة الاسعار وهو ما كبّد عشرات التجار خسائر فادحة.
وكشف عن تعرض عدد من التجار للاعتقال والضرب بسبب اعتراضهم على الممارسات التي تقوم بها مليشيا اولاد قمري، وتحدث عن الدفع بمذكرة لدى الحامية العسكرية في المنطقة يشكون خلالها من عمليات الابتزاز الذي تمارسه المليشيا ولكن دون جدوى لرفض الجيش والاجهزة النظامية الأخرى من التحرك لحسم المجموعة ووضع حد لتجاوزاتها.
ولايستبعد المتحدث وجود قادة عسكريين يتبعون للجيش يوفرون الحماية لهذه المجموعة والتساهل معها برغم الشكاوى المتكررة من التجاوزات الكبيرة التي ترتكبها ضد التجار والمواطنين.
وتقول مصادر من مدينة الدبة، ان مليشيا اولاد قمري تنفذ اعتقالات بصورة منفردة عن الجيش من خلال الارتكازات التي تنشرها في عدد من طرقات دنقلا والدبة حيث طالت الاعتقالات اعداد كبيرة من المواطنين خاصة النازحين الذين وصلوا من ولاية شمال دارفور جراء المعارك المستعمرة هناك ، وافادت المصادر ان المليشيا اجبرت عدد من ذوي المعتقلين على دفع مبالغ مالية طائلة نظير اطلاق سراحهم.
وفي أكتوبر من العام الماضي اقتادت مليشيا أولاد قمري بالقوة المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان ازدهار جمعة إلى منطقة غنوم شمالي مدينة كريمة حيث اعتدت عليها بالضرب الذي أفضى لحدوث عدد من الكسور باليدين وإلى جروح في أجزاء متفرقة من جسدها، بجانب حدوث سحجات وتورم بالوجه والعينين ثم قاموا بتركها تصارع الموت في منطقة خلوية في الشارع المؤدي إلى أبي حمد قبل ان يعثر عليها عن طريق الصدفة عابري الطريق من المنقبين عن الذهب.
وخلافا لحملات التضييق على المدنيين من قبل أولاد قمري فإن المليشيا الأخذة في التوسع والانتشار تمتلك مناجم للتنقيب عن الذهب في مناطق غرب وادي حلفا تنتج من خلاله كميات كبيرة من الذهب حيث تقوم بتهريبه دون أن يمر بالقنوات الرسمية وهو ما مكن المجموعة من أن تجني مبالغ مالية طائلة تنفقها في تقوية ترسانتها العسكرية وتوسع نفوذها وتخلخلها داخل أروقة أجهزة الدولة.




