محمد عصمت يحذر من تكرار تجارب الحوار مع الحركة الإسلامية ويدعو القوى السياسية لقراءة دروس التاريخ.

متابعات – صحيفة التنوير
حذّر القيادي السياسي محمد عصمت يحيى من الاستجابة لدعوات الحوار التي أطلقها قائد الجيش السوداني، معتبراً أن مصدر القلق لا يتمثل في الدعوة نفسها، وإنما في ما وصفه بـ«التفاعل الأقرب إلى التجاوب» من جانب قوى سياسية ومدنية، رغم ما قال إنه سجل طويل من تجارب الحوار مع الحركة الإسلامية وقياداتها.
وقال عصمت، في تدوينة، إن «الغرابة ليست في دعوة قائد جيش الحركة الإسلامية السودانية الإرهابية (حاسا) للحوار، ولكن الأغَرب هو التفاعل الأقرب إلى التجاوب ممن كنا نخالهم من العارفين بتاريخ حوارات هذه الحركة وقياداتها طوال سنوات تسلطها على رقاب شعوبنا».
وتساءل عصمت: «متى تعي قوانا السياسية والمدنية دروس التاريخ؟ وإلى متى تتجاهل خلاصات التجارب وهي تتصدى لمعالجة أخطار مهددة لوحدة بلادنا وممزقة لأواصر مجتمعاتنا؟».
وشدد على ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة في التعامل مع الأزمة السودانية، محذراً من أن تجاهل خلاصاتها قد يقود إلى إعادة إنتاج الأزمات ذاتها، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات تهدد وحدتها وتماسكها الاجتماعي.
ودعا عصمت القوى السياسية والمدنية إلى وضع وحدة السودان ومصالح شعبه في مقدمة أولوياتها، وعدم التعامل مع دعوات الحوار بمعزل عن خلفياتها وتجارب البلاد السابقة.




