منتدى «حوارات براكسس» يبحث جذور أزمة الحكم والتنمية ومسارات بناء دولة سودانية جديدة

كمبالا – التنوير
ناقش منتدى «حوارات براكسس»، في جلسة حملت عنوان «الديمقراطية والتنمية.. طريق واحد»، جذور أزمة الحكم والتنمية في السودان، ومسارات الخروج من دوامة الصراع، بمشاركة د. هشام عمر النور ود. صابر أبو سعدية، وإدارة أ. نادية بلال، وسط حضور وتفاعل من ممثلي منظمات المجتمع المدني والفاعلين السياسيين.
وتناول د. هشام عمر النور التحولات التي طرأت على مفهوم الديمقراطية، موضحاً أنها تجاوزت كونها مجرد آلية لإدارة الحكم لتصبح، بحسب طرحه، «طابع العصر»، وترتبط بصورة وثيقة بتطور المعرفة ومصادر القوة والسلطة.
وأشار النور إلى أن تركيز السلطة والثروة والخدمات في مناطق محددة، خلال تجارب الحكم المتعاقبة، أسهم في تعميق التهميش وتفاقم أزمات السودان، لافتاً إلى أن اعتماد العنف كوسيلة للحكم أدى إلى دورات متكررة من الصراع والهشاشة السياسية.
وحذر من أن السودان يقف أمام خيارين حاسمين، إما تأسيس دولة جديدة تقوم على المواطنة والعدالة، أو الاستمرار في مسار الاضطراب والصراع، مؤكداً أن تجاوز أزمات البلاد يتطلب القطيعة مع نموذج «السودان القديم».
من جانبه، استعرض د. صابر أبو سعدية التطور التاريخي لمفهوم التنمية، موضحاً أنه انتقل من التركيز على المؤشرات الاقتصادية إلى مفهوم أشمل يتضمن الجوانب الاجتماعية والسياسية والبيئية وحقوق الإنسان.
وربط أبو سعدية بين غياب التنمية المتوازنة واستمرار الحروب في السودان، مشيراً إلى أن السياسات التنموية التي ظلت مرتبطة بمركز السلطة أسهمت في تعميق الفوارق بين الأقاليم وتغذية النزاعات.
وأكد أهمية مواصلة العمل التنموي حتى في ظل الحرب، خصوصاً في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأساسية، إلى جانب الاستعداد المبكر لمرحلة ما بعد الحرب، بما يضع أسساً أكثر استدامة للاستقرار وإعادة البناء.
وشهد المنتدى نقاشاً واسعاً ومداخلات من ممثلي المجتمع المدني والقوى السياسية، تركزت حول الديمقراطية والتنمية المستدامة، وأزمة الدولة السودانية، وسبل بناء عقد اجتماعي جديد يساهم في إنهاء الصراعات وتحقيق الاستقرار.




