بكري الجاك: البرهان يسعى لإعادة إنتاج تجربة البشير والليمونة لا تصنع عصيراً مرتين.

متابعات – التنوير
قال مسؤول العلاقات الخارجية بتحالف صمود، بكري الجاك، إن الفريق أول عبد الفتاح البرهان بدأ مسيرته السياسية بمنهج يقوم على المراوغة واللعب على تناقضات القوى السياسية، عبر استمالة بعض الأطراف بالوعود والمكاسب السياسية، والتعامل مع آخرين باعتبارهم خصوماً، معتبراً أن هذا النهج يعيد إلى الأذهان تجربة الرئيس المعزول عمر البشير.
ورأى الجاك أن حديث البرهان عن عدم خشيته من العقوبات الدولية يذكّر بخطاب البشير تجاه المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن العقوبات التي فُرضت على نظام الإنقاذ لم تسقطه، لكنها أسهمت، في عزل السودان وحرمان أجيال من فرص التعليم والسفر واكتساب الخبرات.
وأضاف أن تجربة البشير انتهت إلى عزلة دولية واسعة، فضلاً عن تدهور صورة السودان خارجياً، محذراً من أن استمرار البرهان في النهج ذاته، إلى جانب الحرب الحالية، قد يترك آثاراً تمتد لعقود، حتى بعد توقف القتال.
وانتقد الجاك عودة البرهان إلى استخدام تعبير «ناس الفنادق» في وصف معارضيه، معتبراً أن المصطلح كان من العبارات التي اشتهر بها خطاب البشير تجاه خصومه السياسيين، وقال إن البشير اضطر في نهاية المطاف إلى التعامل مع مسارات السلام، لكنه ترك وراءه بلداً مثقلاً بالأزمات والانقسامات.
وحذّر الجاك من أن يتحول البرهان إلى «بشير جديد»، قائلاً إن أسوأ السيناريوهات تتمثل في محاولة إعادة إنتاج تجربة الإنقاذ بأساليبها وخطابها وأكاذيبها.
وقال : «الليمونة ما بتعمل عصير مرتين»، داعياً البرهان إلى العمل بجد وصدق من أجل إيقاف الحرب وإنهائها، حتى يذكره التاريخ بصورة أفضل، بدلاً من أن يرتبط اسمه بحرب قال إنها ألحقت دماراً واسعاً بالبلاد وأثقلت كاهل المدنيين.
وختم الجاك بالقول إن أمام البرهان فرصة لإنهاء الحرب وترك أثر إيجابي في تاريخ السودان، محذراً من أن الاستمرار في النهج الحالي قد يقود إلى تكرار تجربة البشير وما آلت إليه أوضاع البلاد خلال فترة حكمه.




