أم درمان: اغتصاب فتاة تحت تهديد السلاح ومرصد الجزيرة يطالب بتحقيق عاجل

الخرطوم – التنوير
وثّق مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان واقعة اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 18 عاماً في منطقة أمبدة بمدينة أم درمان، قالت أسرتها إن أربعة مسلحين يُشتبه في انتمائهم إلى القوات المشتركة اعتدوا عليها تحت تهديد السلاح، أثناء عودتها إلى منزلها.
وبحسب معلومات جمعها المرصد من مصادره، وقعت الحادثة فجر 27 أغسطس/آب 2026، نحو الساعة الواحدة صباحاً، عندما كانت الفتاة برفقة والدتها في طريق عودتهما من مكان عملهما بأحد المطاعم إلى منزلهما بمنطقة بئر حماد.
وأفادت والدة الناجية بأن أربعة رجال مسلحين كانوا يستقلون دراجات نارية اعترضوا طريقهما في أحد الشوارع المظلمة، قبل أن يقوموا، وفق إفادتها، بالاعتداء جنسياً على ابنتها بالتناوب تحت تهديد السلاح، بينما كانت شاهدة على الواقعة.
ونُقلت الناجية عقب الحادثة إلى قسم النساء والتوليد بمستشفى أمبدة لتلقي الرعاية الطبية، حيث خضعت للفحص الطبي واستُخرج لها أورنيك (8) تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية. وذكر المرصد أن الفحص الطبي أثبت تعرضها لاعتداء جنسي.
وأكد المرصد أن استخدام السلاح والتهديد به، إلى جانب تعدد المعتدين، يمثل صوراً بالغة الخطورة من الإكراه والعنف الجنسي، مشيراً إلى أن الاغتصاب المرتبط بالنزاع المسلح قد يشكل، متى توافرت عناصره القانونية، جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، وفقاً لظروف الواقعة وسياقها.
وأعرب مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان عن مخاوفه المتزايدة بشأن سلامة النساء والفتيات في أمبدة وسوق ليبيا وغرب الحارات ومناطق أخرى في أم درمان، في ظل انتشار مجموعات مسلحة وضعف آليات الحماية وسيادة القانون.
وشدد المرصد على ضرورة التعامل مع الواقعة باعتبارها ادعاءً خطيراً بارتكاب جريمة عنف جنسي، يستوجب تحقيقاً مستقلاً وسريعاً وفعالاً، مع ضمان حماية الناجية والشهود من الانتقام أو الوصمة، والحفاظ على الأدلة الطبية والقانونية ذات الصلة.
وطالب السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل ونزيه، وتحديد هوية المشتبه بهم، والتحقق من صلة أي منهم بالقوات المشتركة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون، بما في ذلك المسؤولية القيادية متى توافرت شروطها القانونية.
كما دعا إلى ضمان وصول الناجية إلى الرعاية الطبية والنفسية والقانونية بصورة آمنة وسرية، واحترام خصوصيتها وعدم نشر اسمها أو أي معلومات قد تكشف هويتها أو تعرضها لمزيد من الأذى.
ودعا المرصد المنظمات الإنسانية والحقوقية والآليات الدولية المعنية إلى تكثيف رصد وتوثيق جرائم العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان، وضمان وصول الناجيات إلى خدمات الحماية والدعم، والعمل على إنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وفقاً لمعايير العدالة الدولية.




