اضراب كوادر الرعاية الأولية بالخرطوم يفاقم أزمة الخدمات الصحية ويهدد بالتصعيد

الخرطوم – التنوير
دخل أطباء الأسرة والكوادر الطبية والصحية بمراكز الرعاية الصحية الأولية في ولاية الخرطوم، منذ الاثنين 24 أغسطس 2026، في إضراب تدريجي احتجاجاً على أوضاع مالية ووظيفية متردية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الإضراب وتأثيره على الخدمات الصحية الأساسية. وأكدت لجنة ممثلي أطباء الأسرة وكوادر الرعاية الصحية الأولية أن الخطوة جاءت بعد تعثر مسارات التفاوض، مطالبة بتحسين الأجور وصرف المستحقات والحوافز المتأخرة ومعالجة أوضاع العاملين.
وتشمل المطالب معالجة متأخرات المرتبات والحوافز وبدلات الإعاشة، إلى جانب انتظام صرف الاستحقاقات مستقبلاً، وتحسين بيئة العمل وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن معالجة الاختناقات الوظيفية وتعيين المتعاقدين.
وأدى توقف الخدمات غير الطارئة في عدد من المراكز إلى تعطّل خدمات روتينية يحتاج إليها المرضى، خصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة، فيما أكدت الكوادر استمرار التعامل مع الحالات الطارئة والحرجة. وشملت قائمة المراكز المشاركة مناطق بحري وشرق النيل وكرري وجبل أولياء، وسط تحذيرات من انتقال الإضراب إلى مرحلة أشمل في حال عدم الاستجابة للمطالب.
وفي المقابل، تحركت وزارة الصحة بولاية الخرطوم لاحتواء الأزمة، إذ أصدر المدير العام للوزارة والوزير المكلف، الدكتور محمود البدري، قراراً بتشكيل لجنة عاجلة لمراجعة أوضاع المراكز وقضايا الرعاية الصحية الأولية، والوقوف على المعوقات التي تؤثر في استقرار الخدمات واستمراريتها.
وتأتي الأزمة في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية بالخرطوم ضغوطاً متزايدة نتيجة تداعيات الحرب ونقص الموارد، ما يجعل استمرار خدمات الرعاية الأولية تحدياً رئيسياً أمام السلطات الصحية، خصوصاً مع احتمال انتقال آثار الإضراب إلى المستشفيات وزيادة الضغط عليها.
وتترقب الأوساط الصحية نتائج تحركات الوزارة ومدى قدرتها على معالجة المطالب المالية والإدارية، في وقت تتمسك فيه الكوادر بحقوقها الوظيفية، بينما تبقى استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين عاملاً حاسماً في تحديد مسار التصعيد خلال الأيام المقبلة.




