الحزب الاتحادي الموحد: الاتحاد الأفريقي «يخطئ العنوان» في الترحيب بالحوار السوداني–السوداني

متابعات – التنوير
انتقد الحزب الاتحادي الموحد موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي الصادر في 31 أغسطس 2026، بشأن ما وصفه بـ«مبادرة الحوار السوداني–السوداني» المنعقدة في الخرطوم، معتبراً أن ترحيب الاتحاد الأفريقي بالمبادرة وربطها بمسار الآلية الخماسية يمثل «خطأً سياسياً بالغ الخطورة».
وقال الحزب، في بيان سياسي اليوم الثلاثاء، إن المبادرة صادرة عن سلطة بورتسودان بقيادة عبد الفتاح البرهان، وتحت هيمنة الجيش والحركة الإسلامية، وبالتالي لا يمكن تقديمها باعتبارها عملية وطنية مستقلة لمجرد إطلاق اسم «الحوار السوداني–السوداني» عليها.
وأضاف أن جوهر القضية لا يتعلق بمن يجلس إلى طاولة الحوار، وإنما بمن أنشأها وحدد قواعدها واختار المشاركين فيها، محذراً من استخدام الحوار لإعادة إنتاج سلطة البرهان ومنحها شرعية سياسية جديدة أو تحويل السيطرة العسكرية إلى شرعية تفاوضية.
ورفض الحزب أي مساعٍ لإعادة الحركة الإسلامية وواجهات النظام السابق إلى مؤسسات الدولة عبر مسار سياسي جديد، متهماً مشروعها السياسي والعسكري بالمساهمة في تعميق الأزمة وتقويض الانتقال المدني.
ودعا الاتحاد الأفريقي إلى مراجعة موقفه، وربط أي دعم للمبادرة بضمان استقلال العملية السياسية عن سلطة البرهان، وتوسيع قاعدة المشاركة لتشمل القوى المدنية الديمقراطية والنساء والشباب والنازحين واللاجئين.
كما طالب الحزب الآلية الخماسية بعدم توفير غطاء لمسار قال إنه «صُمم داخل سلطة بورتسودان»، والعمل بدلاً من ذلك على بناء عملية سياسية سودانية مستقلة تقود إلى وقف الحرب، وإنهاء عسكرة الدولة، وتأسيس جيش وطني مهني واحد وسلطة مدنية ديمقراطية.
واختتم الحزب بيانه بالقول: «السودان لا يحتاج إلى حوار ينقذ سلطة البرهان، وإنما إلى عملية سياسية تنقذ الدولة»، مؤكداً رفضه لأي حوار يستخدم لإعادة إنتاج «سلطة الحرب».




