اخبار

“قمم”: الحوار الذي أطلقته قوى بورتسودان خاضع لهيمنة الإخوان المسلمين

نيالا _ التنوير

استنكرت القوى المدنية المتحدة “قمم” بأشد العبارات موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي المرحّب بما يُسمّى “الحوار السوداني–السوداني” الذي أطلقته سلطة بورتسودان.

وقالت أن هذا الموقف يمثل انحرافاً خطيراً عن الدور الذي يفترض أن يضطلع به الاتحاد الأفريقي في دعم السلام والتحول المدني الديمقراطي في السودان.

وأوضحت “قمم” أن الحوار الذي يجري الترويج له بهذه الصورة لا يمكن النظر إليه كمسار وطني مستقل وشفاف، وأضافت أنه مسار تديره قوى وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان المسؤولة عن إشعال الحرب وتمزيق البلاد.

واعتبرت أن منح هذا المسار غطاءً سياسياً لا يمثل دعماً للسلام، وإنما محاولة “مفضوحة” لإعادة تدوير وإنتاج الجهات التي كانت جزءاً من الأزمة وتقديمها باعتبارها طرفاً مؤهلاً لقيادة الحل.

وقال الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة “قمم” – السودان عثمان عبدالرحمن سليمان، إن ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بهذا المسار يأتي في سياق محاولة يائسة لشرعنة السلطات القائمة في بورتسودان وإعادة إنتاجها سياسياً عبر بوابة الحوار.

وشدد على أن هذه السلطة لا يمكن أن تستمد شرعيتها من اعتراف خارجي أو من ترتيبات سياسية مغلقة.

وأكد سليمان أن إشراك بعض القوى المدنية والسياسية في واجهة هذا الحوار لا يمنحه صفة الشمول والمصداقية، ما دام مركز القرار الحقيقي خاضعاً لتنظيم الإخوان الذي أشعل الحرب وتسبب في الكارثة الإنسانية والسياسية التي يعيشها السودان.

وحذر المتحدث باسم قمم مفوضية الاتحاد الأفريقي من أن استمرارها في هذا النهج سيقوّض ما تبقى من ثقة السودانيين في حياديتها ومصداقيتها، وسيجعلها تبدو أقرب إلى طرف سياسي منحاز منها إلى وسيط يسعى إلى إنهاء الحرب بصورة عادلة وشفافة وجذرية ومستدامة.

وأضاف أن الوساطة لا تعني منح الشرعية لمن يفرضون واقعاً سياسياً وعسكرياً ولا تعني مساواة الضحية بمن أشعل الصراع وإنما تقتضي بناء عملية سياسية مستقلة وشفافة، تشارك فيها القوى المدنية والسياسية الحقيقية والمكونات الاجتماعية السودانية، بعيداً عن هيمنة أي تنظيم أو سلطة أمر واقع.

وأكد أن الشعب السوداني لا يحتاج إلى حوار شكلي يُعاد من خلاله إنتاج الأزمة، وإنما إلى عملية سياسية حقيقية تضع حداً للحرب وتؤسس لدولة مدنية ديمقراطية فيدرالية وتمنع عودة جماعة الإسلام السياسي التي أسهمت في إشعال الصراع للتحكم في مستقبل البلاد.

ودعا مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى مراجعة موقفها بصورة عاجلة، وإعادة النظر في منهجها تجاه الأزمة السودانية؛ لأن استمرارها في توفير الغطاء لمسارات خاضعة لنفوذ الإخوان سيجعل الاتحاد الأفريقي في نظر قطاعات واسعة من السودانيين يفقد تدريجياً أهليته ومصداقيته للاضطلاع بدور الوسيط المحايد في السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!