تقارير وتحقيقات

البروفيسور فرانسيس دينق في ندوة مركز واشنطن الثقافي

دور الهوية في إشعال الحروب السودانية (1-4)

أديس ابابا كانت فرصة للتقارب و الإنصهار.. بالانفصال خذلنا أنفسنا كسودانيين

العداء يغيّر نظرة الإنسان إلى عدوه من كونه إنسانًا إلى حيوان.

مشروع السودان الجديد امتد  من الجنوب إلى الشمال .

الحرب مواجهة بين عناصر التغيير والمتمسكة بالماضي

 

واشنطن: رصد:  فاطمة غزالي

نظم مركز واشنطن الثقافي ندوة إسفيرية تحت عنوان “دور الهوية في إشعال الحروب السودانية “، ناقشت قضية الهوية السودانية ودورها في الصراع بين الأفريقانية والعروبة، في ظل تعدد الانتماءات الثقافية والإثنية والجهوية. وظلت قضية الهوية السودانية محل اهتمام العديد من الأكاديميين والسياسيين والمثقفين، خاصة فيما يتعلق بتوظيف الهوية في الصراعات السياسية والاجتماعية والعسكرية، وأثر ذلك في اندلاع واستمرار الحروب السودانية. وشارك في الندوة عدد من الأكاديميين والمثقفين والقانونيين، من بينهم البروفيسور فرانسيس دينق، الأكاديمي والباحث و شغل منصب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون منع الإبادة الجماعية والفظائع الجماعيةـ،  والبروفيسور عبد الله النعيم الخبير القانوني الدولي والخبير في الدساتير، والبروفيسور الدكتور أحمد إبراهيم أبو شوك أستاذ التاريخ في الجامعات الدولية . وطرحت الندوة عددًا من المحاور والأسئلة، من بينها: ما جذور أزمة الهوية في السودان بين التنوع والتوظيف السياسي؟ وما أثر ثنائية المركز والهامش في الصراعات السودانية؟ وما دور النخب السياسية في توظيف الهويات؟ وكيف ارتبطت الهوية بخطاب الكراهية والتحريض أثناء الحروب؟ وكيف يمكن بناء هوية وطنية سودانية جامعة؟ وهل يمثل التنوع السوداني مصدر قوة أم يتحول إلى وقود للصراع؟

مستشاراً للأمم المتحدة المتحدة

بدأت الندوة بمداخلة للبروفيسور فرانسيس دينق حول قضية الهوية. ويشغل دينق عددًا من المناصب الأكاديمية والدولية، من بينها المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون منع الإبادة الجماعية والفظائع الجماعية، كما عمل مديرًا لمشروع دعم السلام في السودان بمعهد الولايات المتحدة للسلام، وأستاذًا وباحثًا في السياسة الدولية والقانون والمجتمع بجامعة جونز هوبكنز، وزميلًا غير مقيم في دراسات السياسة الخارجية بمعهد بروكينغز. ودرس فرانسيس دينق في مدرسة خور طقت الثانوية بمدينة الأبيض، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة الخرطوم عام 1962، ثم الماجستير في القانون عام 1965 والدكتوراه عام 1968 من جامعة ييل.

ضياع  فرصة التقارب و الإنصهار

واستهل دينق حديثه بالرد على سؤال حول جذور مشكلة الهوية في السودان بين التنوع والتوظيف السياسي، وقال إن مشكلة الهوية السودانية لها جذور عميقة جدًا. وأضاف: “بدأت دراستي لمشكلة  السودان بجامعة ييل، وركزت على قضية الهوية، وتزامن ذلك مع اتفاقية أديس أبابا. وكان تقييمي آنذاك أن اتفاقية أديس أبابا منحتنا فرصة للتعارف والتعامل والانصهار” . وأشار إلى الكتاب الذي خرج من دراسته للهوية، وصدر بعنوان “ديناميكية الهوية في السودان: مصدر للتضامن والوحدة والانصهار” ، موضحًا أنه كان يعتقد أن فترة الحكم الذاتي في الجنوب ستمنح السودانيين فرصة لمعرفة بعضهم بعضًا، شماليين وجنوبيين، ومن ثم يحدث التقارب إلى درجة الانصهار، بحيث لا يكون هناك جنوبي وشمالي، بل سودانيون. ومضى قائلًا: “كانت الخطوات أمامي هي مبادئ الحركة للسودان الجديد، الذي يُبنى على الشمول والعدالة والعزة لكل السودانيين دون تمييز”.

العروبة والإسلام كإطار للانصهار

فسّر دينق أسباب اتجاه قطاعات من الشماليين نحو العروبة والإسلام، وقال: ” لو رجعنا بعيدًا نجد أن الإطار الذي جعل الشماليين ينصهرون في الإسلام والعروبة هو أنك إذا أصبحت مسلمًا وتدّعي أنك تنتمي إلى الثقافة العربية، وكذلك عرقيًا بأنك عربي، ترتفع في المستوى”. وأشار إلى أن الجنوب كان في خط المواجهة، خاصة خلال فترة تجارة الرق، موضحًا أن جميع القوى الاستعمارية التي جاءت إلى السودان أكدت الانقسام بين العروبة والإسلام من ناحية، والأفارقة وغير المسلمين من ناحية أخرى.  وأضاف أن الاعتقاد بأن الجنوبيين “لا دينيون” غير صحيح، لأن لهم أديانهم ومعتقداتهم التقليدية. وأشار إلى أن الأتراك جاءوا مع المصريين، ثم جاء الإنجليز مع المصريين، وجرى تكريس الانقسام والتدخل في العلاقة بين الشمال والجنوب، بما في ذلك إبعاد الجنوبيين عن الشمال بحجة حمايتهم، وهو ما أسهم، بحسب رأيه، في ترسيخ الخلاف بين الجنوبيين والشماليين.

من الاستقلال إلى الحرب

وتطرق دينق إلى مرحلة ما بعد الاستعمار البريطاني، وقال: “عندما جاء الاستقلال كانت فكرة المسؤولين في الشمال هي منح الهوية العربية والإسلامية للجنوب لتكون أساسًا للانصهار وتوحيد البلاد، إلا أن الفكرة كانت خطأ، وأصبح الخلاف بين الشمال والجنوب عميقًا”. وجدد الحديث عن مخاوف الجنوبيين من الاستقلال ومن إعادتهم إلى الماضي، وقال إن التمرد في الجنوب قاد إلى الحرب الأولى، التي انتهت باتفاقية أديس أبابا. وأضاف: ” كان رأيي أنها فرصة للتوحيد الحقيقي للهوية السودانية، إلا أن ذلك لم يحدث، لأن الرئيس الأسبق جعفر نميري بدأ يشعر بأن الجنوبيين وضعوا سلاحهم ولا يشكلون خطورة، وكان خوفه من الأحزاب الشمالية والإسلاميين الذين يريدون العروبة والإسلام أساسًا لوحدة السودان”. أوضح أن هذه الرؤية لم تنجح، وعاد الجنوبيون إلى الحرب بعد إلغاء اتفاقية أديس أبابا.

مشروع السودان الجديد امتد إلى الشمال

وعرج فرانسيس دينق على تصور السودان الجديد، وقال إن هذه الرؤية جاءت من الجنوب عبر الحركة الشعبية لتحرير السودان، وخاصة رئيسها الراحل جون قرنق. وأوضح أن معظم الجنوبيين لم يكونوا متفقين مع قرنق، إلا أنهم رأوا أن طرحه يعبر عن  شجاعته قدرته على مواجهة القوى المناهضة للانفصال، خاصة أن المجتمع الدولي في ذلك الوقت لم يكن يؤيد فكرة انفصال الجنوب. وأشار إلى أن قرنق كان يرى أن طرح السودان الجديد يمكن أن يساهم في كسب الناس في الداخل والخارج، وكان جادًا في فكرة “السودان للجميع”. وقال دينق: ” إذا خلقنا مناخًا وإطارًا جامعًا نجد فيه العدالة وكرامة الإنسان وحقوق الإنسان، يمكن أن نخلق السودان الواسع الذي يسعنا جميعًا “. وأشار إلى أنه كان رئيسًا مناوبًا للجنة التي خرجت بمقترح السودان الواحد بنظامين، وقال: “أنا شخصيًا لعبت دورًا في بلورة المقترح، وكان رأيي: إذا كان الشماليون يريدون أن يكونوا مسلمين وعربًا، فليكونوا عربًا ومسلمين، وإذا أراد الجنوبيون أن يكونوا أفارقة ومسيحيين أو غير ذلك، فلهم ما يريدون. المهم أن يكون ذلك في إطار السودان الواحد، ومع الزمن يتعارفوا”. وأضاف أن مفهوم السودان الوحدوي الذي لا يميز بين الناس على أساس عنصري أو ثقافي أو ديني كان يمكن أن يتبلور مع الزمن، إلا أن ذلك لم يحدث، لأن السودانيين فهموا فكرة “السودان الواحد بنظامين” وكأنها خطوة نحو الانفصال. وقال إن الجنوبيين انفصلوا بالفعل، لكن مفهوم السودان الجديد جذب الكثير من الشماليين، خاصة في المناطق المهمشة، مثل جبال النوبة والأنقسنا، وامتد إلى دارفور.

وأشار إلى أنه كان يقول لمبعوث الأمم المتحدة إلى دارفور، يان إلياسون: ” لا تفصلوا دارفور من السودان”. ونبه دينق إلى أن ما يحدث في دارفور الآن له جذور بدأت في جنوب السودان وامتدت إلى مناطق الشمال، مثل جبال النوبة والأنقسنا، مشيرًا إلى أن بعض أبناء هذه المناطق قُتلوا في الجنوب.

بالانفصال خذلنا أنفسنا كسودانيين

وأوضح  دينق أن فكرة السودان الجديد لم تنتهِ حتى بعد انفصال الجنوب، لأنها جذبت كثيرًا من الشماليين غير المهمشين، مثل منصور خالد وياسر عرمان وغيرهما، ممن رأوا في الحركة الشعبية مشروعًا من أجل خلق سودان جديد يقوم على حقوق الإنسان والمساواة وحقوق المواطنة. وقال: «انضموا إلى الحركة الشعبية، وخذلناهم بالانفصال».  وتحدث فرانسيس دينق بروح مليئة بالعاطفة عن انفصال جنوب السودان، وقال: «حضرت الاحتفال باستقلال جنوب السودان، وشعرت بتضارب في المشاعر. من ناحية، قدرت أن الجنوبيين ناضلوا لفترة طويلة لتحقيق هدف الانفصال، ومن ناحية أخرى شعرت بأننا خذلنا أنفسنا كسودانيين في أكبر دولة في أفريقيا، وخذلنا الشماليين الذين انضموا إلى الحركة، وأضاف: “أنا من منطقة أبيي، التي تربط تاريخيًا بين الجنوب والشمال، والحقيقة شعرت بالقصور فيما تحقق” .  وأشار إلى اعتقاده بأن استمرار مشروع السودان الجديد له صلة بالحرب الدائرة حاليًا في السودان، وقال إن هناك تقدمًا مقارنة بالماضي، مستشهدًا بما كان يشعر به الطلاب في مدرسة خور طقت، حيث كانت الفوارق والانقسامات أكثر وضوحًا. وقال إن السودانيين، مع مرور الزمن، بدأوا يشعرون بأن السودان يجمعهم جميعًا، رغم وجود الفوارق والتمييز.

وأضاف: “مشكلة السودان عميقة، ولكن هناك تقدم، ولكل تقدم ردود فعل. وهذه الحرب مواصلة لهذا التقدم لخلق السودان الواحد، والمعارضة لما يحدث من تقدم هي نتيجة للتمسك بالسودان القديم”.

دور النخب في الانقسامات

وقال دينق إن دور النخب في التمسك بالسودان القديم مهم، لأن ” المسائل جميعها تبدأ من فوق”، مؤكدًا أن طبقة المثقفين والنخب تتحمل مسؤولية الانقسامات، لأن السياسات تبدأ من القمة. وأشار إلى أن المناطق المهمشة ارتبطت، على مر الزمن، بالانقسامات التي تحدث على مستوى المركز، إلا أنه قال إن العلاقات في المناطق الريفية كانت مختلفة، إذ ظل هناك تعارف وتعاون رغم الانقسامات السياسية. وضرب مثالًا بمنطقة أبيي والعلاقة بين الدينكا والمسيرية، مشيرًا إلى أن العلاقات الاجتماعية والتاريخية بينهما تجاوزت الاختلافات الدينية والثقافية. وقال إن والده دينق مجوك وزعيم المسيرية بابو نمر كانت تربطهما علاقة أخوة، مشيرًا إلى أنه كتب كتابًا عن بابو نمر، ونقل عنه قوله إن أقرب الناس إليه، بعد شقيقه علي، هو دينق مجوك. وأضاف دينق: “بالنسبة لي، اختلاف الهوية الدينية ليس المشكلة. والشاهد أن الدينكا لم يغيروا دينهم، والمسيرية عرب ومسلمون، وظلت القرابة بينهم جيدة جدًا”. وأشار إلى الاختلاف بين دور المركز ودور المناطق الريفية، موضحًا أن الاثنين ظلا مرتبطين ويتغيران وفقًا للقيادات والمسؤولين.

العداء يغيّر نظرة الإنسان إلى عدوه

 

وحول خطاب الكراهية، اعتبر فرانسيس دينق أن هذا الخطاب أسهم بصورة كبيرة في زيادة مشكلات السودان. وقال إن السودانيين، في الأصل، ” طيبون أخلاقيًا وكرماء ويحترمون بعضهم والآخرين”، لكنهم يتغيرون بصورة كبيرة في أوقات الحروب. وأضاف أنه كتب في مقدمة أحد كتبه متسائلًا: لماذا يتحول هؤلاء السودانيون الطيبون إلى أشخاص وحشيين خلال فترات الحروب؟ وأجاب عن سؤاله قائلًا: ” العداء يغيّر نظرة الإنسان إلى عدوه؛ من كونه إنسانًا إلى حيوان أو حشرة، ليجد لنفسه مبررًا للوحشية، ولذا يرى أن الناس يستحقون القتل، ويعني أنهم ليسوا مواطنين”. وأضاف أن خطاب الكراهية ينبع من مفهوم يجعل العدو ” غير إنساني ولا يستحق الاحترام، ناهيك عن أن يكون مواطنًا يستحق حقوق المواطنة”.

المركز والهامش.. تداخل العوامل

وحول الكراهية والتداخل بين المركز والمناطق المهمشة، قال دينق إن جميع العوامل تداخلت، ومن الصعب الفصل بصورة قاطعة بين المركز والهامش. وأشار إلى أن القيم السائدة بين المواطنين على مستوى القاعدة تختلف عما يحدث على مستوى القمة. ووصف الصراع الحالي بأنه ليس مجرد صراع بين فردين أو جنرالين ومن يتبعون لهما، معتبرًا أن ذلك ” «تبسيط للواقع”، لأن الواقع، بحسب رأيه، أعمق من ذلك. وقال إن ما يحدث الآن يمثل استمرارًا لقضية بدأت في الجنوب وامتدت إلى الشمال، وهي قضية البحث عن السودان الجديد، مشيرًا إلى أن القضية نفسها تنطبق أيضًا على جنوب السودان. وأوضح أنه أصدر بعد انفصال الجنوب كتابًا بعنوان ” السودانان: معضلات الصراع”، وقال إن البلدين ما زالا مرتبطين ببعضهما، ولكن “برابطة سلبية”، داعيًا إلى تحويلها إلى رابطة إيجابية من خلال التعاون في حل المشكلات الداخلية. وأضاف: “حتى إذا لم نرجع إلى العلاقة القديمة، فلتكن علاقة خاصة بين الجنوب والشمال؛ من السودان الواحد بنظامين إلى شعب واحد في دولتين”.

المواجهة بين عناصر التغيير والمتمسكة بالماضي

وأكد أن إمكانية العودة إلى الصلات بين الشعبين لا تزال قائمة، وأن التنوع يمكن أن يكون مصدر قوة وخير ورخاء، إذا استطاع السودانيون في الشمال والجنوب حل مشكلاتهم الداخلية. وقال إن الصراع الحالي، عند التعمق في تفاصيله، يكشف عن مواجهة بين العناصر التي تريد التغيير والعناصر المتمسكة بالماضي، وهي ذات المشكلة التي كانت قائمة بين الشمال والجنوب وأصبحت الآن داخل الشمال نفسه.

العوامل الخارجية وتعقيد الأزمة

وقال فرانسيس دينق إن العوامل الخارجية في السودان كانت، في السابق، تُرى تقريبًا باعتبارها رموزًا للتقدم والرخاء وتعزيز الذات والعروبة والإسلام، وكانت مصدرًا لتحسين النفس.  لكنه أشار إلى أن عناصر خارجية دخلت اليوم إلى المشهد ولها طموحات مادية وأيديولوجية وجيوسياسية، الأمر الذي زاد من تعقيد المسألة. وأكد ضرورة البدء من الداخل، والاعتراف بأن مشكلة الهوية كانت من العوامل التي قسمت وفرقت السودانيين، داعيًا إلى الوعي بجذور المشكلة والاعتراف بالواقع الذي جرى إنكاره طويلًا. وقال: ” المسكوت عنه هو الذي يفرق الناس”  وأضاف أن الحروب المبنية على أساس الهوية غالبًا ما تستخدم خطاب الكراهية والعنصرية في تعريف الإنسان بطريقة تنزع عنه إنسانيته، لتوفير مبرر للإبادة الجماعية.  وأوضح أن المشكلة لا تنبع فقط من الخلافات، وإنما من طريقة إدارة التنوع، قائلًا إن الخيار يتمثل إما في التفريق بين المواطنين على أساس أنهم مواطنون من الدرجة الأولى أو الثانية، أو خلق مناخ يجمع الناس على أساس المساواة.

السودان أكثر الدول فشلًا في إدارة التنوع

أشار  دينق إلى خبرته في العمل حول قضايا النزوح والإبادة الجماعية في عدد من البلدان التي شهدت حروبًا قائمة على الاختلافات، وقال إن بعض الناس يشعرون بأنهم مواطنون غير معترف بهم، وأنهم لا يتمتعون بعزة المواطنة والحقوق نفسها التي يتمتع بها الآخرون. وأكد أن هذه الظاهرة موجودة في أفريقيا وخارجها، وأن مثل هذه الصراعات موجودة في أنحاء مختلفة من العالم، لكن بعض الدول نجحت في التعامل مع واقع التنوع بصورة أفضل من غيرها. وقال إن السودان كان من أكثر الدول فشلًا في إدارة التنوع، متسائلًا: “هل نستطيع أن نعود إلى الواقع ونحل مشكلاتنا؟.” وأضاف أن كلما تقدم السودان خطوة إلى الأمام، ظهرت ردود فعل تدفعه إلى الوراء، معتبرًا أن التحدي اليوم يتمثل في قدرة السودانيين على حل مشكلاتهم بأنفسهم، أو حاجتهم إلى العالم الخارجي، في ظل تدخل قوى خارجية لها طموحاتها وأهدافها. وختم دينق بالتأكيد على أن كيفية التوفيق بين الحاجة إلى الداخل وتدخل العالم الخارجي تمثل واحدة من أكبر التحديات أمام السودان في المرحلة المقبلة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!