مجلس الأمن يمدد حظر السلاح شهراً واحداً لتعذّر التوافق… ومؤشرات متصاعدة على تجهيز واشنطن خياراً بديلاً خارج المجلس .

وكالات – التنوير
مدّد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، وبإجماع أعضائه الخمسة عشر، نظام حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور لمدة شهر واحد، في تمديد فني قصير عكس تعذّر التوصل إلى توافق داخل المجلس بشأن مستقبل نظام الجزاءات ونطاقه.
وبموجب القرار الصادر، وتصرفاً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أعاد المجلس تأكيد التدابير المفروضة بموجب القرارين 1556 (2004) و1591 (2005) وجدّدها حتى التاسع من أكتوبر 2026، فيما قرّر تمديد ولاية فريق الخبراء حتى التاسع من نوفمبر 2026، مع إبقاء المسألة قيد نظره.
وأكد المجلس أن الحالة في السودان لا تزال تشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين في المنطقة.
وفي مداخلات الأعضاء عقب التصويت، أعلنت الولايات المتحدة تصميمها على الدفع بقرار جديد يوسّع حظر
السلاح ليشمل كامل الأراضي السودانية بدلاً من اقتصاره على دارفور.
بينما قالت الصين إن تصويتها لصالح التمديد قصير الأجل جاء لإتاحة مزيد من الوقت للنقاش والوصول إلى توافق يُظهر وحدة المجلس، محذّرة من عقوبات تزيد الوضع سوءاً.
أما روسيا فأعلنت أنها لن تسمح بتوسيع العقوبات الأممية، مؤكدة أنها أوضحت لأعضاء المجلس أن هذا الملف يمثل “خطاً أحمر”.
ويقرأ متابعون للملف السوداني في نيويورك التمديد القصير باعتباره مؤشراً على انسداد أفق التوافق بين الأعضاء الدائمين أكثر منه خطوة إجرائية، إذ يمنح المجلس أسابيع معدودة لاختبار إمكانية تجسير الهوة بين المواقف داخله
وفي ظل هذا الانقسام، تتصاعد المؤشرات على أن واشنطن باتت تجهّز خياراً بديلاً خارج مجلس الأمن، يقوم على إجراءات منفردة بالتنسيق مع الدول المتوافقة معها في الرأي، لفرض حظر على توريد السلاح إلى كل السودان، بما يتجاوز عقبة الفيتو ويحوّل الملف من المسار الأممي إلى مسار الدول الراغبة والمؤيدة لهذا الاتجاه، وذلك على غرار العقوبات التي تم فرضها مؤخراً بواسطة عدد من الدول الغربية المؤثرة.




