تقارير وتحقيقات

لماذا اشتعلت محاور كردفان عقب زيارة ابن سلمان إلى مصر ..؟

تقرير – التنوير

أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن محاور عدة في ولاية كردفان شهدت تصعيداً عسكرياً وتحركات متزامنة عقب زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى القاهرة ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسط معلومات عن توجيهات إقليمية نُقلت لاحقاً إلى ياسر العطا، بالتزامن مع تحركات للجيش في عدد من المناطق.

وبحسب المصادر، شملت العمليات محاور الأبيض وأبو سنون والوقعود وأم قرفة وشرشار والمزروب وحمرة الشيخ وحمرة الوز وأبو حديد، فيما ارتبطت بعض القوات المشاركة، وفق المعلومات ذاتها، بالحركة الإسلامية، وسط حديث عن مساعٍ لتوسيع نطاق العمليات في كردفان.

ويكتسب التصعيد أهمية خاصة بالنظر إلى الوزن الاقتصادي للإقليم وارتباطه بمناطق الإنتاج الزراعي والحيواني ومسارات التجارة، في وقت تمثل فيه الماشية والسمسم والبذور الزيتية جزءاً مهماً من الصادرات السودانية إلى مصر. وتشير بيانات تجارية إلى أن مصر استوردت من السودان خلال النصف الأول من 2025 نحو 146.7 مليون دولار، بينها 52.6 مليون دولار من السمسم و32.2 مليون دولار من الماشية الحية.

ومع اضطراب طرق التجارة والتصدير بفعل الحرب، أصبحت السيطرة على مناطق الإنتاج والمسارات التجارية عاملاً اقتصادياً إلى جانب البعد العسكري، ما يطرح تساؤلات حول ارتباط التصعيد في كردفان بحسابات تتجاوز الميدان إلى المصالح الاقتصادية وحركة التجارة الإقليمية.

و تزامن التصعيد مع زيارة ابن سلمان للقاهرة واشتعال محور كردفان ، يفتح الباب امام تساؤل اخر لماذا حشدت قوات تحالف تأسيس قواتها للسيطرة التامة على محور النيل الازرق الذي يعد من اكبر الاقاليم السودانية من حيث الموارد والثروات الطبيعية .

المعطيات تكشف ان لقاء ابن سلمان والسيسي الذي اثار كثيرا من الشكوك والمظان كان سببا في اشتعال محور كردفان لاعادة السيطرة على طريق الصادرات ولكنه كان بالمقابل نقطة انطلاق لقوات التحالف لتوسيع دائرة الصراع الجيوسياسي لإشتعال اقليم النيل الازرق ذات البعد الاستراتيجي والاكثر حيوية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!