اخبار

المطاردات تلاحق السودانيين في ليبيا.. رحلة اللجوء تتحول إلى خوف من المداهمات والطرد

متابعات – التنوير

لم تكن رحلة السودانيين الذين دفعتهم الحرب إلى ليبيا بحثاً عن الأمان تنتهي عند عبور الحدود، فمئات الأسر تواجه فصلاً جديداً من الخوف مع تصاعد حملات ملاحقة المهاجرين ومداهمة أماكن وجودهم في عدد من المدن الليبية.

وفي مدينة طبرق الساحلية، أعلن جهاز الهجرة غير الشرعية توقيف مئات المهاجرين، بينهم سودانيون، خلال حملات شملت أسواقاً ومساكن وطرقاً داخل المدينة. ونشر الجهاز مقاطع مصورة لعمليات التوقيف، فيما تداولت صفحات ليبية مشاهد أخرى لعمليات مداهمة لأماكن وجود مهاجرين، بينهم سودانيون.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد خطاب رافض لوجود اللاجئين والمهاجرين في بعض المدن الليبية، بالتزامن مع دعوات لإغلاق مقري المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة في طرابلس، وحملات على وسائل التواصل الاجتماعي تطالب بطرد الأجانب.

وبينما تتسع المخاوف، يجد السودانيون أنفسهم أمام مفارقة قاسية؛ فروا من حرب حاصرت بيوتهم، ليجدوا أنفسهم في بلد بحثوا فيه عن الأمان، لكنهم يواجهون مخاوف من المداهمات والتوقيف والترحيل.

ويقول سودانيون إن القنصلية السودانية في بنغازي لم تقدم، بحسب إفاداتهم، استجابة كافية لنداءات الاستغاثة المتكررة، في وقت تتفاقم فيه أوضاع مئات الأسر التي وصلت إلى ليبيا هرباً من الحرب، وتواجه ظروفاً معيشية وقانونية صعبة.

وتضع هذه التطورات السلطات الليبية والجهات الدولية أمام مسؤولية حماية حقوق اللاجئين والمهاجرين، فيما يبقى السؤال الأشد إيلاماً: إلى أين يذهب من فرّ من الحرب إذا أصبح طريق اللجوء نفسه محفوفاً بالمطاردة والخوف؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!