نيالا تحتضن ملتقى ثقافي جامع لمناقشة جذور الأزمة الثقافية وإبراز التنوع السوداني.

نيالا –التنوير
نظم بمدينة نيالا ملتقى فكري وثقافي جامع، بمشاركة عدد من الأعيان والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، يتقدمهم الأستاذ مكين تيراب مقررالمجلس الرئاسي والنيابة العامة والقضاء ونواب مجلس الاقاليم وحضور نسوي فاعل مثلته المهندسة حفصة المارن، وزير التخطيط والتنمية العمرانية وعدد من المهتمين بقضايا الثقافة والفكر حيث ناقش المشاركون جذور الأزمة الثقافية في السودان وسبل تعزيز التنوع الثقافي وإبراز الإرث الحضاري لمختلف مناطق البلاد.
وتناول الملتقى باستفاضة مظاهر الانغلاق التي تعاني منها بعض المجتمعات، إلى جانب ما وصفه المشاركون بضعف اهتمام الحكومات المتعاقبة بإبراز التنوع الثقافي السوداني بصورة متوازنة، مشيرين إلى التركيز على مناطق وثقافات بعينها، مقابل محدودية الحضور الإعلامي والثقافي لمناطق أخرى، خصوصاً كردفان ودارفور.
وأكد المشاركون أن مجتمعات كردفان ودارفور تزخر بالخبرات والمواهب في مختلف المجالات الثقافية والفنية والإبداعية، إلا أن كثيراً من هذه الطاقات لم تحظَ بالنصيب الكافي من الظهور والانتشار عبر المنابر الإعلامية القومية، وفي مقدمتها التلفزيون القومي والإذاعة السودانية، داعين إلى إتاحة مساحة أوسع للتنوع الثقافي في وسائل الإعلام والمنصات الرسمية.
واستعرض الملتقى نماذج لمدن ومجتمعات أسهمت في رفد الساحة السودانية بأعداد كبيرة من المثقفين والمبدعين في مجالات الأدب والفنون والمعرفة والإبداع، مؤكدين أن هذا الإرث يمثل ثروة وطنية ينبغي المحافظة عليها وإتاحتها للأجيال القادمة.
ودعا المشاركون إلى استمرارية مثل هذه الملتقيات والبرامج الفكرية والثقافية، باعتبارها منصات مهمة لتلاقح الأفكار وفتح مساحات للحوار بين مختلف مكونات المجتمع، والعمل على استخراج المكنون الثقافي والإبداعي الكبير الذي تزخر به مناطق السودان، وإبرازه بالصورة التي تليق بمكانته وقيمته في تشكيل الهوية السودانية الجامعة.




