
طاتهم مؤتمر الكنابي قوات درع السودان بحرق وتدمير القرية 34 الفاو، بولاية الجزيرة، وذلك خلال هجوم وصف بالاعنف.
و كشف تقرير صادر عن مؤتمر الكنابي بأنه في اعقاب استرداد الجيش السيطرة على الجزيرة بتاريخ 9 ديسمبر 2024م، قامت قوات درع السودان بشن هجوم علي القرية بمساندة عناصر مسلحة من قرى مجاورة.
و قال مؤتمر الكنابي في تقريره الي ان القرية 34 الفاو تأسست عام 1978م، بالتزامن مع إنشاء مشروع الرهد الزراعي.
و ان عدد منازل الحي الجنوبي بالقرية يبلغ حوالي 580 منزلًا، ويقطنه أكثر من 6000 نسمة.
و أشار التقرير الي ان القرية كانت تتوفر فيها جميع الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، والمياه، والمدارس، وغيرها من مقومات الحياة.
و بحسب التقرير ان الهجوم استهدف الحي الغربي من القرية، والذي يقطنه مواطنون منحدرون من قبائل دارفور وكردفان، في اعتداء اتسم بالطابع العنصري، حيث استُخدمت فيه مختلف أنواع الأسلحة النارية والبيضاء.
و كشف التقرير أن الهجوم أسفر علي عن حرق 580 منزلًا بالكامل في الحي الجنوبي الغربي، ونهب الثروة الحيوانية (أبقار، أغنام، وماعز) وفقاً لمؤتمر الكنابي.
واضاف: التقرير كما تم سرقة كافة المحاصيل الزراعية، وحرق ما تبقى منها داخل المنازل، وتدمير المزارع في ذروة موسم الحصاد، ونهب العربات، الأموال، والممتلكات الشخصية.
واتهم التقرير المتورطون في الجريمة، عناصر تنتمي لدرع السودان، بحسب شهادات محلية موثوقة، تحدثت لمؤتمر الكنابي قاما بتنفيذ الهجوم بتنسيق مباشر بعد ان قام المذكوران بجمع تبرعات والدعم اللوجستي من عدة قرى ومراكز مجاورة، ذكر من بينها مدينة الشباقرة وقرية بابنوسة.
و نوه التقرير الي ان قرية البابنوسة لها سابقة (معروفة بجريمة عام 1996، حيث أُحرق أكثر من 27 طالبًا في خلوة لتحفيظ القرآن الكريم) قرية البقاصة قرية الجرابيع والقرى الواقعة على ضفاف النيل (البحر).
و تابع التقرير: العملية تمّت بأوامر مباشرة من قيادة “درع السودان”، ضمن سياسة ممنهجة لاستهداف القرى التي يسكنها أبناء الهامش.
و اعتبر التقرير ما حدث في قرية 34 الفاو يوم 9 ديسمبر 2025م يُعد جريمة ضد الإنسانية، وفقًا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان على أساس العرق والإثنية.
واستعرض التقرير حجم الخسائر تجاه الثروة الحيوانية الأبقار والماعز والضان قدرت بحوالي 595 راساً.
وتابع التقرير الخسائر النقدية قدرت بحوالي ( 52.500 مليا جنيه سوداني ) بالاضافة الي فقدان 200 جرام من الذهب والمصوغات، غير فقدان المدخرات الاخري لدى عدد من الأسر، دون حصر دقيق حتى الآن.
كما أورد التقرير مصادرة عدد 2 عربة بوكس وايضاً الاستيلاء على عربة سحلية بجانب إحراق عربة توتوك بالكامل.
إضافة الي ذلك ان عمليات الحصر لا تزال جارية، ومن المتوقع ارتفاع حجم الخسائر.
كما طالب التقرير بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل حول الجريمة، وتقديم جميع الجناة للعدالة، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين في المناطق المستهدفة.




