
دكتور احمد الضي
ان مشكله الهوية السودانية شكلت منحني خطير جدا ومسار جدل للازمة السودانية التي تبلورت منذ فجر الاستقلال وحتي يومنا هذا .
مما لا شك فيه فان السودان يزخر بموارد مادية وبشرية هائلة ومتنوعة ومتعدد الاعراق والثقافات واللهجات المحلية حولي 500 قبيلة باعتباره مصدر للتنوع الذي يضيف قيمة موجبة للمجتمعات المتجانسة في بوتقة الانصهار وليس الضعف الانقسام والتشظي.
فقد دخل السودان في حروب داخلية طاحنة وعبثية حتي انفصل جنوب السودان في العام 2011م ضحية الانفصاليون من الشمال والجنوب بحجة ان شعب الجنوب عبء و علي السودان واقعده من التطور بناءا علي حجية مثلث حمدي، ولم تشكل هوية السودانيين علي اساس سليم حتي هذه اللحظة المفصلية التي يمر بها السودان التي اتسمت بالعنصرية القبلية والعنصرية الخفية والمحسوبية والجهوية وخطاب الكراهية.
فالتشخيص السليم للازمة يكمن في عدم مخاطبة جذور المشكلة السودانية وإنتاج الحلول السياسية الناجعة حيث تصدرت الازمة بوضوح عدم ادارة التنوع السكاني بصورة ايجابية وصهرة في بوتقة الانصهار سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وبيئيا وامنيا حتي تكون الدولة علي مسافة واحدة من الجميع .
فقد اتسعت رقعة الهوية والمواطنة عندما ارتبطت بغياب التوزيع العادل السلطة والثروة بعيدا عن العدالة الاجتماعية للسكان وادارة التنوع السكاني بصورة ايجابية باعتباره معيار للحقوق والمواطنة والحريات وفقا لنسبة السكان .
ختامتا : تظل مشكلة التنوع السكاني هي العقبة الكؤود التي اقعدت السودان من التقدم والازدهار والعبور الي مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وبيئيا وامنيا ما لم يتم التغلب عليها وذلك بالتحول من العقلية السياسية الاقصائية الخربة التي تؤمن بالمعادلات الصفرية: خاسر /رابح وتناي بنفسها عن العقلية التنافسية الحره (رابح/رابح) التي تقود التغيير الجذري للتحول الديمقراطي المنشود.
هل من ضوء في آخر النفق




