
محمد موسى بادي
الحمد لله على نعمة النصر الكبير..!!
أخيراً.. الشعب السوداني ينتصر، وتحالف السودان التأسيسي (تأسيس) يؤكد للعالم أن الثورة السودانية – التي تقدمها البطل حميدتي، منذ فجر ١٥ أبريل – لها قضية عادلة وهاهي قد إنتصرت..!!
وأن الرسالة التي وضعها الشعب السوداني في بريد “دعاة الحروب المهزومين” بتاريخ ٢٦ يوليو ٢٠٢٥م “أن إرادة الشعوب لا تُقهر”..!!
فاليوم، هو ليست يوم الكتابة،التي تداعت حروفها إلى ساحات الإحتفاء بيوم النصر هذا..؟! اليوم للتعبير عن الشعور بالوطنية والفخر وبالإنتماء والإعزاز بميلاد وطن من رحم المعاناة – ليضم أبناءها وبناته – بعد إغتراب..!!
نعم ورب الكعبة فقد لاحت بشريات النصر في آفاق بلادنا – بعد طول إنتظار تراكمت فيه الظلامات على ذاكرة شعبنا الثائر – الذي كسّر كل قيود الإستعمار – تباعاً..!!
إن هذا اليوم هو يوم تتويج للإنتصارات – التي سطرها أشاوس بلادنا أصحاب النخوة والشجاعة والتفرُّد.. حتى تحقق ميلاد دولة المؤسسات التي ستُعبِّر عن السودانيين – في تعددهم الراقي وتنوعهم الجميل – لأول مرة..!!
فقد تحقق حلم التغيير ونحن – جيل مرارات الحروب – لا زلنا على قيد الحياة! نبارح محطات العِقد الرابع من العمر وقد تمكنا من “أن نشهد هذه اللحظات التاريخية” – بكل فخر – وتوفيق من الله – على يد البطل المناضل/محمد حمدان دقلو موسى آخذاً بسيفه، متقدماً صفوف الأشاوس الشجعان في ساحات الوغى..!!
بينما – نحن نشهد هذا المنعطف التاريخي العظيم – بذاكرتنا الوطنية أبطال سطّروا ملامح النصر وقدموا دماءهم وأرواحهم الطاهرة، التي صعدت لتكتُب عبارات المجد الباذخ على محيا بلادنا وترابها الغالي..!!
في هذه المناسبة الوطنية الكبيرة، نذكُر جميع شهداءنا ونبعث لهم تحايا الإجلال – في علياءهم..!!
إنه تأريخ ليوم النصر الذي شهد ميلاد “حكومة السلام” بقيادة/الرئيس/الفريق أول/محمد حمدان دقلو.. تاريخ نُقش على جدار الوطن بعبارات أبطالنا القوية، والخالدة في ذاكرة النضال وساحاته الرهيبة! فكُتِبت أحرفه بدماء شهداءنا الذين مضوا – وفدائيينا الذين إستبسلوا – ليمنحونا هذا المجد..!!
إنها لحظة تاريخية مفصلِّية ومهمة، شهدت ميلاد السودان – للمرّةِ الأولى – مابعد الإستعمار – لحظة شيدتها أيدي أبناء وبنات السودان وعقولهم – فتصدوا لمهمة التغيير، وقبلوا التحدِّي وخاضوا معارك الشَّرف – حتى شهد العالم هذا النصر العظيم..!!
نعم إنه السبت الموافق السادس والعشرين من يوليو ٢٠٢٥م يوم إنتصرت فيه الثورة السودانية – التي ظل شعبنا يقود حراكها “السلمي والمسلح” – بمشاركة الجماهير – من كل المدن والأرياف السودانية..!!
بمناسبة الإعلان الباذخ لحكومة السلام – لا نبارك للرئيس /محمد حمدان دقلو ولا نهنيء رئيس الوزراء /محمد التعايشي، بل سنرفع القبعات لكليهما – إجلالاً والأكُف تضرعاً – بأن يوفقهما الله – وكل رفاق النضال – في مواصلة دورِهِما الوطني – بقيادة سفيِّنة تأسيس الدولة السودانية – التي نرجو أن تعبُر ببلادنا إلى مراقي التقدم و إلى مصاف الدول العظمى..!!




