
ود الشيخ سليمان
بسم الله الرحمن الرحيم
السودان على أعتاب عهد جديد: حكومة التأسيس بارقة الأمل المنتظرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
في لحظة تاريخية نادرة، ومع تعاظم أشواق هذا الشعب الصابر إلى وطن يسوده العدل والمساواة، نُبشّر اليوم بتشكيل حكومة التأسيس – حكومة الوحدة والسلام – كخطوة أولى نحو سودان جديد يطوي صفحات الألم ويبدأ مسيرة البناء.
من قلب مليء بالأمل، وعيون ما زالت تبكي غياب الأحبة وتشتاق لضحكة الوطن، نبارك بكل صدق تشكيل هذه الحكومة الانتقالية، التي جاءت في وقتٍ كان فيه المواطن السوداني في أمسّ الحاجة لبصيص نور بعد ظلام طويل، ولقادة يشعرون بنبضه، ويضعون همومه فوق الطاولات لا تحتها.
نهنئ القائد محمد حمدان دقلو على توليه رئاسة المجلس الرئاسي، وهو رجل عُرف بثباته في الميدان وحضوره في المحافل، ونبارك للقائد عبد العزيز الحلو على اختياره نائبًا للرئيس، المعروف بثبات موقفه في مطالب العدالة والمساواة، كما نبارك للأستاذ محمد حسن التعايشي، رجل الحوار والفكر، على تكليفه برئاسة مجلس الوزراء.
نعوّل كثيرًا على هذه القيادات، ونضع في أعناقهم مسؤولية عظيمة، عنوانها: تحقيق تطلعات المواطن السوداني البسيط. تطلعات ما زالت كما هي منذ سنوات: سلامٌ حقيقي، عدالةٌ منصفة، وعيشٌ كريم لكل مواطن، مهما كان انتماؤه أو مكانه.
ونرسل تحايانا الصادقة لأعضاء المجلس الآخرين، ولحكّام الأقاليم، ونقول لهم: أنتم اليوم في موقع صناعة التاريخ. المسؤولية ثقيلة، لكن الإرادة الشعبية أقوى، والفرصة لا تُعوّض. إما أن نكون أو لا نكون.
وبصفتي إعلاميًا وشابًا من أبناء هذا الوطن، أعلن دعمي الصريح لهذه الحكومة، لا من باب الولاء أو المجاملة، بل من باب الإيمان العميق بأن التغيير الحقيقي يبدأ من دعم المشاريع الجادة، والوقوف خلف كل من يعمل بإخلاص لهذا البلد الجريح.
حكومة التأسيس ليست مجرد كيان سياسي، بل فرصة لبناء سودان جديد – سودان يحترم الإنسان، ويوفر له الحقوق، ويفتح له أبواب الحلم والعمل.
ختامًا، نسأل الله أن يوفّقكم، ويسدد خطاكم، ويجمع حولكم كل الوطنيين المخلصين. فالسودان يستحق أن يكون وطنًا يُفتخر به، ومكانًا يليق بأهله.
والله ولي التوفيق.



