
من قلب مدينة رهيد البردي بولاية جنوب دارفور غربي السودان، كانت صرخة ميلاد محمد حسن التعايشي، حيث نشأ وتربى وسط أسرة بسيطة تمتهن الزراعة والرعي مثلها وبقية الأسر في تلك الاقاصي البعيدة.
الدراسة والتكوين العملي
تلقى محمد حسن التعايشي تعليمه الأولي في منطقته رهيد البردي بولاية جنوب دارفور ثم إنتقل إلى مدرسة برام المتوسطة ثم برام الثانوية ومنها التحق بجامعة الخرطوم.
برز التعايشي من بين أقرانه طالبا مجيدا وهو ما مكنه من الإلتحاق بارفع الجامعات السودانية التي كانت تمثل حلماً لآلاف من الطلاب، برغم من أنه قدم من منطقة لم تجد حظها من الإهتمام والرعاية اللازمة من قبل الحكومات المتعاقبة حيث تتجلى المعاناة في كل شيء لا كهرباء ولا مياه صالحة للشرب ولا حتى طرق معبدة توصلهم بمركز السلطة.
صقلت هذه التحديات تجربة التعايشي، فأهلته بأن يكون من الطلاب النجباء بجامعة الخرطوم والتي برز فيها كقائد طلابي رفيع أثناء دراسته وقدم تجربة سياسية ونقاببية ملهمة لكثير من أبناء جيله.
تجربة ثرة
وفي بواكير التحاقه بجامعة الخرطوم تولى التعايشي رئيسا للجنة إستعادة إتحاد طلاب جامعة دورة (2001–2002)، ومن ثم رئيسا لإتحاد طلاب جامعة الخرطوم (2002–2003).
وإنتخب التعايشي عضوا بالمكتب السياسي لحزب الأمة القومي في مؤتمره السادس ممثلا للطلاب (2003).
َمساهمة فاعلة
ساهم محمد حسن التعايشي بفاعلية في إستعادة 13 إتحاد طلابي بالجامعات السودانية منها جامعات النيلين ، البحر الأحمر ، الدلنج ، كردفان ، بخت الرضا ، شندي ، كسلا ولعب دورا بارزاً في الحوار الدارفوري الدارفوري (2006–2009)، قبل أن يتم انتخابه في المؤتمر السابع لحزب الأمة القومي عضوا بمكتبه السياسي (2009).
عمل التعايشي مستشارا بمفوضية التعويضات بإقليم دارفور (2006–2009) ولعب أدوارا مقدرة في المجتمع المدني عبر وكالة تطوير الحكم والإدارة(2007–2013).
كرس الرجل كل وقته للعمل العام كناشط في المجتمع المدني ومبادر في إجتراح الحلول الجذرية للمشكلة السودانية التاريخية عبر رؤى مركزية تتمثل في ضرورة ترسيخ القيم الأخلاقية في الممارسة السياسية وأهمية إمتلاك المرأة والشباب لزمام المبادرة وتهيئة المناخ لشراكة حقيقية بين كافة شرائح المجتمع للسير جنباً إلي جنب كشركاء في القرار والمصير لا رعايا.
الهجرة لأوروبا
هاجر محمد حسن عثمان التعايشي إلي لندن في العام 2014 ولكن لم تنقطع مساهماته في قضايا الشأن العام مع سوداني المهجر بطرح وتبادل الرؤي والأفكار والبرامج العملية لأسقاط نظام البطش كما عمل في وضع خطط البناء الإستراتيجي والمرحلي للسودان فهو سياسي مثقف وله العديد من المساهمات المكتوبة في الشأن السياسي والإجتماعي والإقتصادي.
أدوار في الثورة
وبعد إندلاع الثورة في ديسمبر 2018 لعب التعايشي مع آخرون في دعم الحراك الثوري في الداخل والخارجي وهو ما أهله لأن يكون أحد أعمدة الحكومة الانتقالية.
في أغسطس العام 2019 تم إختياره من قوى الثورة عضوا بالمجلس السيادي بالحكومة الإنتقالية كان له سهم راجح في إدارة دفة المحادثات التي أفضت إلى إتفاق السلام الموقع بمدينة جوبا في 3 أكتوبر 2020. (إتفاق جوبا لسلام السودان).
كما أنه هو صاحب القدح المعلى في بناء تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) الذي تم التوقيع على ميثاقه في 22 فبراير 2025 بنيروبي وتم إختياره عضوا بالهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي ممثلا للكيانات المستقلة.




