
ابراهيم المغربي
في خضم الحرب السودانية المتواصلة بين جيش الحركة الاسلامية وقوات الدعم السريع، طفت على السطح شائعة جديدة مثيرة للجدل تتحدث عن وجود “مرتزقة كولومبيين” يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى. ورغم غياب أي دليل موثق أو صور مؤكدة تدعم هذه المزاعم، تناقل مؤيدو حكومة بورتسودان الخبر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية القريبة من جيش الاسلاميين. و كأنه انتصار لهم
غياب الأدلة الرسمية:
حتى اللحظة، لم تُصدر حكومة بورتسودان أي بيان رسمي يدعم أو ينفي وجود مرتزقة أجانب في السودان، كما لم تقدم صورًا أو اعترافات موثقة يمكن الركون إليها كمصادر موثوقة. كما لم تُعلق جهات دولية مثل الأمم المتحدة أو منظمات حقوق الإنسان على هذه المزاعم، وهو ما يثير التساؤلات حول خلفية وأهداف هذه الشائعة.
ولكن السؤال هل هي مجرد شائعة؟
يرى مراقبون أن هذه الشائعة تندرج ضمن سياق “الحرب الإعلامية” إذ تسعى حكومة بورتسودان إلى تشويه صورة قوات الدعم السريع أمام الداخل والخارج، واتهامها بالارتهان لقوى أجنبية. وهو سلوك درجت عليه كلما ضاقت بها المنابر الدبلوماسية و الساحة العسكرية
وجود “المرتزقة الكولومبيين” ما هو الا محاولة للتغطية علي الهزائم الميدانية وتأليب الرأي العام السوداني على الدعم السريع،
خاصة أن فكرة استقدام مقاتلين أجانب تحمل بعدًا عاطفيًا قويًا لدى السودانيين .
اختلاق للشائعة ثم تصديفها ليس غريبًا على الساحة الكيزانية، إذ جرى توظيف الشائعات في صراعات سابقة مثل صراعهم مع الحركة الشعبية بقيادة الراحل د.جون
والراحل د. خليل
وحتي حلفاء اليوم ممن خانوا قضية دارفور امثال مناوي و جبريل لما يمتلكونه من خبرة اعلامية توجه لتشويه المختلفون معهم .
وتشيطنهم لتكسب تعاطف الشعب السوداني و الذي غسل يديه من دنسهم بثورة ديسمبر .ولكنهم لا يعلمون
لا توجد أي سوابق توثق مشاركة كولمببون في نزاعات إفريقية على هذا النطاق وهي حقيقة لا تعيها ابواقهم المأجورة و غرفهم الاعلامية المظلمة بالقاهرة والخليج
هؤلاء المجرمين يستخدمون الشائعات لارباك الرأي العام وكسلاح تضليلي .
استخدام الشائعات كوسيلة لتوجيه الرأي العام، خاصة في فضاء يصل الحدث عند وقوعه و سيله تعكس يأس واحباط كبيرين تنتظم معسكر الاسلاميين و حلفاؤهم
يرون أن تكرار استخدام الشائعات يكسبهم ثقة المواطنين ومن خلالها يبحثون عن شرعية يسترون بها عورة حكومة الامل المخادع
يريدون ان يلتف حولهم الشعب بشعارات ما عادت تجدي نفعا.
وجود مرتزقة كولمبيون حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الشائعات التي تملأ فراغ الحقيقة في المشهد الكيزاني واخرها فريه الدكاء الاصطناعي التي نسفها عميلهم كبكل الذي اسطنتقه الله من حيث لا يدري .
فنسف ما عملت عليه آلتهم الاعلامية لسنوات
الشائعة في ادبيات الاسلاميين عامل تماسك و عقلية لادارة المعارك .و قدرة علي معاداة المجتمع الدولي. بات الشعب الان اكثر وعيا بحقائق الامور وحيلهم والاعيبهم الذهنية .
فيصعب تغبيش وعيه
وعدم تفاعله مع شائعة الكولمبيون ردا قاسي لم يتوقعه الاسلاميين .
وبينما تتواصل المعارك على الأرض، يبدو أن المعركة على العقول لا تقل شراسة، ولا تقل خطورة .




