رأي

هل بدأت عملية التخلص من المصباح؟

ابراهيم المغربي

عندما طرحت ورقة الاصلاح الامني و العسكري فيما جاء في الاتفاق الاطاري

هاج الاسلاميين و اصابهم الزعر

كيف لا و قد استهدف هذا الانفاق اداتهم الوحيدة في السيطرة علي البلاد و العباد

ولانها وضعت يدها في عش الدبور الذي يضم كتائب المجرم علي عثمان و ظلها المظلم

ولانها تضع حدا لوصاية فيلق البراؤون علي الدولة السودانية من خلف الكواليس وتنهض الدولة القوية القادرة علي حماية أبنائها وارضها.

ويتقرر منحى إعادة بناء قدرات المؤسسة العسكرية لإرساء الأساس للدفاع عن البلد وتأمين الأمن والسلام المستدامان للسودانيين.

عندها قرر الاسلاميين وضع السودان يومها تحت هيمنة جيش النظام الاخواني البائد، الذي رعى صعود كتائب الظل و الدروع بذريعة أنها مقاومة شعبية. ومن تاريخه تعايشت المجتمعات مع السلاح اللاشرعي، وتساكنت بعض القوى السياسية و (الحركات المصلحة) مع الاخوان المسلمين في حكومات أُسميت «امل»

أن جيش الاخوان و كتائبهم كقوة أمرٍ واقعٍ تغولت على الدولة،

وتحولت إلى سلاح فتنة واغتيالات. وأورث «البراؤون» عداوات بين مكونات الشعب السوداني .

ومنذ ثورة ديسمبر فرض البراؤون معادلة خطرة، قامت على تخوين وشيطنة كل من رفض فكرة عودة الاسلامين للسلطة أو اختلف معهم

. فحيال أي رأي رافض للحرب و داعم للتغيير، كانت الجيوش الإلكترونية والغرف الاعلامية حاضرة للترهيب والتخوين، والاغتيالات الشخصية وإطلاق تهم علي شاكلة عملاء السفارات ، والارتهان للخارج في مسرحية سمجة سيئة الاخراج.

يديرون المعارك مستندين علي قوة مالية و عتاد عسكري واشواق سلطوية

لا تضع اعتبارا لقادة الجيش ، ونسب التقدم العسكري اليهم دون اعتبار للاخرين.

بلغت السريالية مداها عندما قرر البراؤون الاتجاه للعمل المدني .مع كفرهم التام بالمدنية .في خطوة تضليلية. لتحسين صورتهم بعد مشاهد فصل الرؤوس و بغر البطون و التمثيل بجثث الضحايا .

تصاعدت الاحداث مع نبأ اعتقال قائد مليشيا البراؤون الارهابية المصباح بمصر

والتي هي بدورها تدعم الجيش الذي يسيطر عليه الاخوان المسلمين

اربك هذا الاعتقال المشهد السياسي السوداني خصوصا في صمت بورتكوز وعدم تعليقها علي هذه الواقعة.

هل هذا الصمت يفسر في موافقة بورتكوز علي هذا الاعتقال و التخلص من سطوة هذا المصباح ..؟؟

ام يمارسون عادتهم المحببه في الغدر فيغدرن به كما فعلوا بعرابهم الترابي ..؟؟

ام هي ارادة مصر التي تتحكم في الجيش الاخواني و تري في هذا المتطرف خطر قد يمتد لاخوان مصر.؟؟

ام هي خطوة في طريق تفكيك البنى العسكرية والاقتصادية لهذه المليشيا الارهابية التي عاثت فساداً ولا قيمة لمواقف التحريض وادعاء الدفاع عن السيادة والكرامة .؟؟

ام هو استباق مقترح قانوني بالكونغرس يسعي لتصنيفها جماعات ارهابية

فينجو من حرج احتضانها ..؟

ام هو سباق مع الزمن الذي يلوح بمخاطر فرض تغييرات جيوسياسية قد تطال الخرائط التاريخية.؟؟

ليس هناك طريق امام حكومة بورتكوز

سوي فتح طريق التعافي الوطني والانصات لصوت الجماهير ودعم السودان الجديد المطلب الشعبي

وان تعي ان عقارب الساعة لن تعود للوراء وطي زمن الترهيب و الوعيد والقتل.

والا ستجد نفسها في عزلة علي عزلتها و سينفض عنها سامر داعميها و حارقي البخور . وستشرق شمس السودان الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!