إدارة تعليم الشمالية تُعاقب معلمات شاركن في تظاهرة

انتقدت لجنة المعلمين السودانيين بشدة قرار الإدارة العامة لتعليم المرحلة الابتدائية بالولاية الشمالية، الذي قضى بإبعاد مديرة ووكيلة مدرسة عبيد الله بوحدة كريمة، محلية مروي، عقب احتجاجهن على قطوعات الكهرباء.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم لجنة المعلمين، سامي الباقر، لـ”الترا سودان”، أن إدارة التعليم في الشمالية قررت إبعاد معلمتين، هما مديرة ووكيلة مدرسة عبيد الله بمدينة كريمة، محلية مروي، من مواقعهن الإدارية بالمدرسة، عقابًا على تظاهرة شاركن فيها احتجاجًا على قطوعات الكهرباء والأضرار التي لحقت بالمدرسة جراء شح الإمداد الكهربائي مطلع أغسطس 2025.
وقال بيان صادر عن لجنة المعلمين السودانيين، الإثنين ، إن حرية التعبير للمواطنين حق مكفول وفق الدستور الانتقالي والأعراف المهنية، ولا يمكن مصادرته بإجراءات تعسفية.
وأضاف البيان أن تدخل أعلى الهرم التعليمي بالولاية الشمالية، وتخطي التراتبية، دليل على انزعاج السلطة القائمة من ممارسة حق التعبير، ويؤكد أن القرار لم يكن إجراءً إداريًا عاديًا، بل خطوة سياسية تهدف لإسكات الأصوات الناقدة، وإرهاب العاملين في الحقل التربوي.
وأشار البيان إلى أن الإجراء الحكومي في الشمالية يتزامن مع محاولات إحياء “نقابات حزب المؤتمر الوطني”، التي لن تصمد إلا في ظل حماية السلطة عبر البطش والتنكيل، في قضايا التعليم والوطن، والتي تقود إلى مواجهة حتمية.
ورأى بيان لجنة المعلمين أن ما جرى في محلية مروي بالشمالية يمثل حلقة جديدة في سلسلة التراجع المريع الذي أصاب الخدمة المدنية والتعليمية، بعد الانقلاب على الوثيقة الدستورية.
وأضاف: “الإجراءات التي اتخذتها إدارة التعليم بالشمالية مؤشرات خطيرة على التضييق على الحريات العامة، واستهداف الكوادر التربوية التي تمارس دورها الطبيعي في النقد البنّاء، والدفاع عن بيئة التعليم وحقوق الطلاب والمعلمين”.
وطالب البيان بإلغاء القرار الصادر من مكتب تعليم الولاية الشمالية، وإعادة المعلمات إلى مواقعهن دون قيد أو شرط، مع الاعتذار العلني عن المساس بسمعتهن المهنية.
ودفعت قطوعات الكهرباء بعض المدارس بالولاية الشمالية، ومع ارتفاع درجات الحرارة، إلى وضع الأطفال تحت الأشجار للاستمرار في الحصص اليومية، وسط مخاوف من انتشار الوبائيات الناتجة عن حرارة الطقس.




