رأي

عندما يكون النضال مدفوع الثمن..

(نفاج ضو) .. ابراهيم المغربي

ما لا يستوعبه العقل السليم في الراهن السوداني موقف قيادات حركات الكفاح المسلحة،
الذين يتبنون خيار السودان الجديد و تفكيك مركزية الدولة حملوا السلاح لعشرات السنوات لمواجهة المظالم التاريخية وإستئثار المركز بالثروة والسلطة وإنهاء التهميش الذي خيم علي رؤوس الجميع
ولان ليس هنالك ثابت في السياسة خصوصا الحالة السودانية
وفي خطوة اصابت الكثير بالاحباط و فقدان الامل. الثقة في كل من يتحدث باسم المقهورين و المهمشين أنحازوا لمشروع المركز القابض ، وصاروا من أشد المدافعين عن بقاء الكيزان، و الحارسين لامتيازاتهم
حملوا السلاح لاغتيال العدالة…
في تحالف مخزي اراق شرف النضال والمبادئ
فصاروا رأس الرمح في حرب الخرطوم التي تنادي بمدنية الدولة علي اسس السودان الجديد ..
المجاعة تنال من اهلنا بجنوب كردفان وهؤلاء القادة يمتطون الفارهات و يأكلون الطيبات بأسم البؤساء ،.
المرض و الجوع يحاصر اهلنا بالفاشر و من يتحدثون باسمهم يطالبونهم بالصبر و هم يتجولون بالعواصم العربية و الاوربية يصرون علي وزارات كأن هدفهم انقاذ هؤلاء المساكين ولكنهم ينقذون شهوتهم لاكتناز الذهب و الفضة .. ويعتلون كراسي السلطة، ومواطنيهم يهجرون و يجوعون و ويستعملونهم دروع بشرية ..
حريصون علي استمرار الحرب
، لتستمر امتيازاتهم و يطمئنون علي كراسيهم الملطخة بدماء الابرياء
فما يربطهم بالسلطة اقوي مما يربطهم بشعبهم و احلامه .
تحالف الشيطان هذا بين قادة السلاح و الكيزان تحالف يخاطب احلامهم
لا احلام البسطاء
يحقق لهم جنة وارفة
ويترك شعبنا في جحيم الحاجه.
اردول هذا الكائن الانتهازي تحول من اقصي اليمين الي اقصي اليسار ثم عادي ليمين الكيزان يمارس التضليل و حارق للبخور
فكي جبرين ، عقار،مناوي. تمبور، ،
جوكية المركز وبوق الجلابة
الوجه القبيح للانتهازية و الاصولية .
تركوا شعوبهم تحت ويلات الحرب
تركوا قضاياهم
ليدافعوا عن اكبر و اسواء منظومة اجرامية في العصر الحديث .
كلما ذاد نبيحهم ذادت امتيازاتهم
كلما امتد تبريرهم لمشروع عودة الكيزان
ربتوا علي اكتافهم بوزارة
صاروا أدوات بيد العسكر وبني كوز.
اكثر ما يخشي هؤلاء الانتهازيون عودة الحكم المدني ، والذي سيعلن وفاة هذه الجوقة
وعلي مشانق المساءلة القانونية وسيجدون انفسهم في مزبلة التاريخ ،طبيعي ان يقاوموا التغيير ، ان يجهضوا اي محاولة لتحالف الشرفاء لاستعادة سلطة الشعب ،
طبيعي ان يقاوموا اقتلاعهم وفقدان امتيازاتهم…
فالان يمثلون انفسهم فما عاد الشعب جزء من مشاريعهم السلطوية
ولكن التاريخ حاضر ولن يغفر لمن خان الشعب و ارتمي في حضن الدكتاتور تواطؤ مدفوع مع القاتل
الان يمثلون الازمة في ابهي تجلياتها…
وستدور عجلة التغيير حتما ويجدون انفسهم وجها لوجه اما الشعب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!