رأي

بناء الدولة والمحافظه علي العقد الاجتماعي

سهيبه مريش

المتابع لمجريات الاحداث والواقع المجتمعي منذ تكوين الحياه فهناك صراع انساني من أجل البقاء والتكييف مع البيئة فطبيعة الإنسان علميا يعتبر من أضعف المخلوقات الا انه يتميز بالعقل الفطري الذي وهبه له الخالق ليميز الأشياء من حوله .
يتكيف مع طبيعة الحياة من خلال بيئاتها المختلفة القاسية .
لذلك تجد التطور الذي حدث في تاريخ البشرية منذ بداية الحياه وحتى الآن .
حيث كان أجدادنا القدماء يبتكرون الوسائل البدائية من أجل تكييف حياتهم منذ العصور المظلمه والعصر الحجري وعصر الحضاره والنهضة الصناعيه مرورا بعصر التكنلوجيا والطفره الكبيره التي حدثت في تاريخ البشرية .
وعلي الرقم من أن الإنسان نفسه هو الذي لعب دور كبير في هذا التطور الا انه كان خصما علي بعض الجماعات البشرية او العقد الاجتماعي المتسلسل .
منذ نشاءة الحياة هنالك العديد من العادات والتقاليد والثقافات والمعتقدات والأديان التى كانت ولا تزال مكان احتراما وتقدير من بداية الحكم الأسري والعشائري والابوي والاموي الي ظهور الدولة الحديثه . الأساس في الحكم الناجح هي مراعاة التكوين الأساسي لنظام الحكم الذي يعتمد علي المجتمع في مراعاة كل الجوانب التي تحافظ علي الترابط المجتمعي الذي يضمن لأفراده حياة كريمة بعيده من خلق التناقضات.
ولكن المتابع للأنظمة الدكتاتورية والبرجوزازية التي ظهرت في نظام الحكم كانت خصما علي العقد الاجتماعي الذي بنى على اساسة الحكم بفوق لمطلبات الأفراد وبعيدا من الأساسيات التي تضمن للفرد ان يعيش حياته الطبيعيه .
ان شعوب أفريقيا عامة منذ قرون ويرجع ذلك الي نظام الحكم حيث معظم الدول كانت مستعمره لذلك تجد نظام الحكم مبني علي نظام بعيد كل البعد من الجماعات المتعايشه نظام راسمالي بحت لايتيح للفرد حريته التعبير .
بل خصما علية من قوانين مكبلة لحياة الأفراد وزيادة الجبايات ونفص الاجور التى تؤخذ بالقوه لتأمين حياة فئة معينة والحرمان من الخدمات من صحة وتعليم . فية نوع من التمييز وبسبب ذلك نجد معظم الثورات التحرريه كلها اندلعت في قلب افريقيا تنادي بتحرير ارادة الشعوب حيث أصبحت معضلة حقيقيه تعاني منها المجتمعات حتي بعد خروج المستعمر .
أيضا التحدي كان في الطبقات التي خلفها المستعمر هذه الطبقات غالبا تعمل علي المحافظة علي مصالحها الفردية التي غرسها فيهم المستعمر ومن هنا بدأت رحلة المعاناه في افريقيا .
وعلي الرقم من البيئة الجغرافية الطبيعية التي حباها الله الا انها ظلت في حالة متقلبه حيث نشبت الحروبات والنزاعات .
وظلت تعاني من الفقر بسبب الفئات التي استحوذت علي نظام الحكم الذي يؤمن لهم حياتهم بعيدا من حياة الشعب والتغول علي مكتسبات وموارد البلاد وحرمان المجتمعات من ممارسة حقوقهم الطبيعية بااعتبارهم أفراد من الدرجة الاولي بل افقرو شعوبهم وللان شعب أفريقيا مصنف عالميا من دول العالم الثالث وبثرواته وموارده .
نهضت الدول ومثال لذلك السودان الذي يصنف عالميا سلة غذاء العالم هو الآن يعيش شعبة في تناقضات مستمره.
حيث عانn كثيرآ من الطبقه الحاكمة عقب خروج المستعمر منذ سبعين عام بسبب نظام الحكم .
ظل السودان في دوامة تغيير الحكومات وفي وحل ومازق أزمات الحروب وكل ذلك يرجع الي نظام الحكم الدكتاتوري المبني علي نظام الطبقي علي حساب العقد الاجتماعي .
لذلك اي نظام حكم في السودان يجب ان يغير كل القوانين القديمة ويبداء فى سن قوانين جديده تتماشي مع التنوع الكبير الموجود في السودان أرضا وشعبا . وعلي حكومة تأسيس ان تعكف علي عملية سن قوانين وتشريعات طموحه لبناء دولة تراعي فيها تنوع وثقافات شعوب السودان المختلفة .
والا يبقى التغيير في الوجوه والاسماء فحسب والنظام ٠
لابد أن يكون مبني علي أساسيات نظام جديد بعيد عن نظام الحكم الاستعماري الذي لايراعي في أساسه الهرمي في بناء الدولة علي تنوع العقد الاجتماعي في السودان
في الختام تعظيم سلام لكل من أسس لسودان جديد معافي من تشوهات الاستعمار
نلتقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!