رأي

إعلام المقطوعية اعطنى البيٓاض

*صوت الباديه*

عبد الله عيسى كتر عابد

من واجبات الإعلام المقروء المسموع ينبغي ان يراقب السلطات الثلاثة ( التنفيذية والعدلية والتشريعية ) ومرآة عاكسة لتقصيرها، و فضلاً عن اهتمامه بالمواطن وتسليط الضوء علي همومة وقضاياه .
إعلام المقطوعية ( اعطنى البياض) من مدلولات ثقافة اهل البادية و تحديداً في مكونات قبائل جنيد أبو راشد لهم أيام شدة في الرعي و تحديداً في اواخر الصيف وتحتاج مواشيهم لعنايه مما يزيد لهم الاعباء الادارية وتكاليف إضافية، وعليه يكونوا في حوجة ماسه لرعاة إضافيين، مما يفكروا هؤلاء الرعاة لإستغلال اهل الماشية بنظرية (الطلب الجامح ), و الحوجة، ويبرم العقد علي النحو التالي السعر يكون مضاعف (دفع كدة سوف أسرح ( ارعي) لك الشهور المتبقية) ، مما يجعل سعر تكلفة الرعي وفق أمنية الراعي .

اعطنى البياض في هذا المجتمع يوجد بعض شيوخ الدين الذين لا يفقهون في الدين إلا القليل يستغلون علمهم المحدود أو كاد ان يكونوا جهلاء ، يدعون هم معالجيين روحانيين أو يجلبون الارزاق والعشاق .

بعض الكتاب أو الاعلاميين ينطبق فيهم العنوان شكلاّ ومضموناً ، مما جعل الصحافة السودانية اشبه بمهنة التسلف والتملق للحكام والوجهاء وهذا الاسلوب المشين افقد الصحافة رونقها ، و وظيفتها الاساسية ( مراقبة وتسليط الضوء علي القضايا ) وتنازلت طوعاً من سلطتها الرابعة والمؤسف حقاً درج علي الاذهان كتير من الشعب السوداني وتحديداً البسطاء منهم رجل الصحافة يجب ان يكون ممجداّ للحكام ، ومتغزلاّ في الوجهاء والشموليين أما الشخص الذي ينتقد ويتلمس الحقيقة هو مهرجلأ ونرجسياً حيث أن عدد من التساؤلات معلقة بذاكرتي اولها: هل ان الصحافة مهنة ام وسيلة لعكس هموم المواطن وتلسيط الضوء علي تقصير سواً من الحكومات أو المجتمعات. ثانيها هل ان الذين يكتبون بإعلام المقطوعية يضيفون شيئاً في القضايا الوطنية حتي لو كانوا ممن يعزفون الالفاظ في أوتار موسيقى اللغات. وثالثها ماهى اسباب تنامي ظاهرة إعلام المقطوعية ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!