البلابسة الجدد صديق المهدي نموذجا

البلابسة الجدد صديق المهدي نموذجا
بقلم عبدالرحمن ابورندة بنسلفانيا
رغم قسوة تداعيات حرب الخامس عشر من أبريل إلا أنها ظلت تكشف لنا الحجب وكل أشكال الزيف وتزيح الأقنعة عن سدنة الدولة المركزية القابضة والباطشة بالشعوب السودانية .. فاهو هو إبن صديق الصادق المهدي الذي ظل يتدثر بثياب المدنية والتحول المدني الديمقراطي يظهر بعد عامين ونصف من الحرب يظهر إنحيازا واضحا لجيش ونجت باشا المختطف من قبل جماعات الهوس الديني التي اشعلت حرب الخامس عشر أبريل الامر الذي يجعلنا نطرح سلسلة من الاستفهامات ونلقي بحزمة من الشبهات حول هذا السادن المتخفي خلف شعارات الثورة .
كنا نظن ان الانتماء لحزب الامة هو موقف سياسي يتسم بالوطنية وإنحياز أخلاقي لقضايا المهمشين ومحاربة الظلم والاستبداد وينأي عن الوقوع في براثن العسكرتارية ولكن يبدو ان صديق انزلق كما انزلق الحقاني من قبل في حوار الوثبة فكتب فغرد تغريدات لا تنم فقط عن الضحالة الفكرية والمعرفية والفقر السياسي بل كشفت بوضوح في العقل الباطن من تماهي مع دولة الامتيازات التاريخية التي ظلت تحميها مليشيات الجيش عبر قمع الشعوب.
المؤسف ان التطبيع مع الظلم التاريخي هو حالة كل البلابسة من لدن عبدالله علي إبراهيم ومحمد جلال هاشم والواثق كمير وصديق الصادق المهدي رغم انه لا يمت الي الثقافة والمعرفة فقط لان قيادات الاحراب في دولة ٥٦ يولدون فهذا الموقف الرغائبي يشبهه تماما.
ربما لا يدرك حتي هذا المخبول ان تغريداته تحمل لوثات خيانة وتخاذل لحزب ظل قلعة للنضال من أجل الحرية والكرامة ورمزا للصمود ضد الطغاة والجبابرة لان جماهير هذا الحزب قدموا تضحيات عظيمة ودفعوا أرواحهم اثمانا ضد هذا الجيش الإستعماري الذي أبادهم في احداث ود نوباوي والجزيرة ابا وقبلها احداث المولد ودتم دفنهم أحياء بعد الجبهة الوطنية لياتي والدك كي يبيع دمائهم في مصالحته للنميري في ٧/٧/١٩٧٧ .. هذه التغريدات هي ليست موقف عابر بل هي إنحدار منهجي يؤكد طرائق تفكير الخونة والمتخازلين فحزب الامة أكبر من ان يباع وأعظم من ان يخدع .




