رأي

البُرهان تاجر الرقيق !!!

د.مني الفاضل

 

حتى لا … ننسى

د منى الفاضل …

manoiaalfadil18@gmail.com

الحكومة وهذا هو النهج المُتبع فى كل دول العالم التى تحترم نفسها وشعبها ووضعها بين الدول لتصبح حكومة مُشرفة تعودنا أن الذى يحكُم دولة يحتاج الى شرعية كاملة دستوريا حتى تُمكنه من حكمها وأن يعترف مجلس الأمن عالميا بهذه يستطيع مسؤوليها أن يُمثلوا دولتهم ووضعهم الإعتُبارى بكُل ثقة وهم يملئون مراكزهم وكُلهم هيبة لثقتهم فى أنفسهم وثقة الشعب الذى فوضهم فيهم .

لكن الشرعية التى يُريدها البُرهان قائد جيش الحركة الإسلامية ( الذى يُسمونه

القوات المُسلحة) ليكتسبها غصباً حتى وصلت به الحد ؛ أن يشترى هذا الشعب حسب ما يقتضيه الوضع بأن يشعل عليهم حرب ويُشردهم فى دولا مختلفة بلا مال او ضمان لعمل حيث يذهبون ومن بقى داخل البلاد نزحوا بلا هُدى فقط مكان يأويهم ويحمى ارواحهم التى روعها نظامه اولا ثم إندلعت الثورة الشعبية عام 2018م ولكنهم لم يُغادروا بلادهم بل صمدوا و (صبوها) حتى قتلهم والقى ببعضهم مُثقلين بالحٍجارة فى النيل ولكنهم لم يُغادروا وظلوا متمسكين برأيهم وهو (تسقُط بس) وما زالوا حتى بعد تشريدهم بهذه الحرب اللعينة لم يصمتوا ولم ييأسوا لأنهم يحملون أملا أن يعيشوا حياة كريمة ولن يضيع حق راءه مُطالب ؛ وستنتصر ثورتنا بإذن الله وثقة فيه حيثُ حلف بعزته وجلاله لأنصرنك ولو بعض حين !! ذلك ثقة وحق أن ثورتنا منتصرة وأن الظلم مكسور وسينتهى .

بالعود لتجارة الرقيق التى سناها البُرهان خفية وكررها مُن شردنا ، وسياسته حول السودانيين فى مصر وتعامله معهم ، كأنما هم من أملاكه وضعهم وديعة ملك حُر فى مصر- ومتى ما يحتاج عودتهم يُطالبهم بالعودة ؛ وعندما لم يستجيب من ذهبوا لمصر لهذا النداء إتفق بخُبث مع حكومة مصر أن يقبضوهم وهم أصحاب إقامات مؤقتة تحت حماية الأمم المُتحدة جُلهم !! إلا القليل الذين يقيمون بإقامة رسمية والجميع لم تُعينهم دولة السودان او مصر فى حياتهم ؛ بل مصر مُستفيدة ممن يقيمون على نفقة الأمم المتحدة ؛ ومن يقيمون بنفقتهم الخاصة فى الحالتين كان السودانيين سببا فى تعديل إقتصادها المُتدهور قبل نشوب الحرب وساهم دخول السودانيين لها بإنتعاش إقتصادهم بشدة هذا خلاف التهريب لمواردنا المجانى الذى تقوم به ما يُسمون أنفسهم مسؤولون زاد بشراهة بعد الحرب !! ويحصلون على دُريهمات لصالحهم ومليارات الدولارات لمصر بتصديرها مواردنا التى وجدناها فى دول غربية بأنها منتجات مصرية ولا يوجد إنتاجها وزراعتها إلا فى السودان كمورد طبيعي لا حجة اومُغالطة فى ذلك . وهذا أمر آخر ولكن يَضاف على أنه واحدا من اسباب إنتعاش إقتصاد مصر على حساب السودان مجانا كالعادة!!!

أما ما يفعله البُرهان تجاه الشعب السوداني الموجود فى مصر وكأنهم عبيده رحلهم الى مصر وعندما إحتاج وضعه السياسي لشرعية عاد ليُرحلهم مرة اُخرى غصبا ودون إنسانية او مراعاة أنهم أحرار يختارون اين يعيشون ، فارض الله واسعة يذهب فيها عباده أيما مكان ارادوا دون إملاءا على حقهم المشرُوع او قسرا عليهم وتحديد مصيرهم ؛ على سبيل المثال إن كنت حقا والد واحدا منه بغض النظر عن وضعك كمسئول الذى إخترته أنت !! لا يحق لشخص أن يُقرر لإنسان أين يعيش هو واسرته وأين يُقيم ، ولكن هذا ما يفعله البُرهان و زمرته . لم يمر يوما من الأيام على شعبا او مواطن إلا علينا نحن شعب السودان الذى تعودت الحكومات العسكرية إهانته والتقليل منه ؛ حتى أصبحنا مسخرة فى فم من يسوى ولا يسوى !! وليس ذلك إلا أن تلك الحكومات لم تُعيرنا إهتماما قط !! إلا وقت ان تُريد أن تُحلل شرعيتها كي تُثبت فى كُرسى الحُكم لتُكمل بقية مُتعتها بمنحات الوظيفة وإمتيازاتها ومال الشعب المُهمل ، و هذا الوضع يتسبب فيه و بعدهم عن مرادهم بعض الخونة الذين يتلصقون فى السياسة مُنتفعين بجعجعتهم بإسم الوطن ويشُقون الصف فى كل ثورة وهم مثل الخُبث والخبائث التى نتعوذ منها .

لم يتبقى لنا كشعب غير أن نوعى ونعلم بحق أين العدو الحقيقي لنا كى نُحاربه ونسلم ويسلم الوطن ، رُفعت أقلام أعذارنا وجفت صُحف شكوانا ولم يصبح غير الإنتفاضة الحقيقية ضد كُل خائن كان ؛ عسكريا او مدنيا .

دام السلام ودُمنا أيها الشعب المغلوب دوما فى مُراده ومُستسلم لكل جبار ومُتسلط …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!