
قصف الطيران الحربي التابع للجيش السوداني اليوم الأربعاء ، شاحنات تحمل مساعدات إنسانية في مدينة مليط بولاية شمال دارفور غربي السودان. ويأتي هذا الاستهداف من الجيش بالتزامن مع استمرار القوات المسلحة في قصف المواقع المكتظة بالمدنيين في مدينة مليط التي تستضيف آلاف الفارين من النزاع العسكري يعيشون في أوضاع إنسانية صعبة.
وقال رئيس الإدارة المدنية بمحلية مليط د. العجب ركزة في تصريح لـ (التنوير) أن مسيرات جيش الفلول هاجمت مدينة مليط مجددا، حيث دمرت ثلاثة شاحنات، تتبع لمنظة الأغذية العالمية (W FP) من جملة 17 شاحنة، وكانت تقبع في منطقة الجمارك.
وأوضح أنه لم ترد حتى الآن خسائر بشرية، وسط طاقم الشاحنات، وكذلك الموظفين، وأفاد أن الهجوم سبب حالة من الهلع داخل المدينة، ووسط المواطنين، مع إغلاق كثير من المحلات التجارية ابوابها، خوفاً من اي قصف جديد.
قمم تدين
وقال مكتب القوى المدنية المتحدة “قمم” بمحلية مليط أنه يدين ويستنكر باقوى العبارات استهداف الجيش الارهابي اليوم الاربعاء لقافلة المعونات الانسانية WFP وتدمير عربتان بجمارك مليط.
وأوضح أن هذه القافلة المدمرة كان ينتظرها الغلابة وولكن بعد تدميرها الان يتباكون من شدة الحسرة.
وأعتبر تحالف قمم هذا الاستهداف الغرض منه تجويع المواطنين وزعزعتهم لكون أن هذا هو سلوك الارهابيين والدواعش.
وطالبت قمم مكتب الWFP بإجراء تحقيق فى هذا العداء الصارخ للمواطن واعلان مليشيا البرهان مليشة إرهابية.
فيما قال الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع ان العدوان الغادر على قافلة المساعدات الإنسانية طال كذلك سوق مدينة مليط والنقطة الجمركية، مما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين الأبرياء.
وأشار أن عمليات القصف الممنهج ضد المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، ويجسد السلوك الإرهابي الذي يمارسه الجيش الخاضع لسيطرة الحركة الإسلامية في السودان، عبر عرقلة المساعدات الإنسانية، والاعتداء المتكرر على المنظمات الدولية العاملة في الإقليم، حيث أنها ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبق أن استهدف الجيش في الثالث من يونيو الماضي شاحنات إغاثة في مدينة “الكومة” ما يعكس بجلاء استهدافه الممنهج في ضرب قوافل المساعدات الإنسانية وتعطيل جهود الإغاثة.
وأضاف (لقد بات واضحاً، إن الجيش الإرهابي يشكل العقبة الأكبر أمام وصول المساعدات الإنسانية لملايين المحتاجين في دارفور في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المدنيين في دارفور وكردفان بسبب إعاقة وصول المساعدات من قبل قادة الجيش).
ودعا المتحدث المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى إدانة واضحة وصريحة لهذا الاعتداء الإجرامي وفتح تحقيق عاجل لمحاسبة المسؤولين عن استهداف قوافل الإغاثة.
وحث على الضغط الفوري لوقف اعتداءات الجيش الإرهابي على العاملين في المجال الإنساني، وأكد أن
صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم لا يعني سوى تشجيع مرتكبيها على التمادي في قتل المدنيين، ويهدد بنسف كل الجهود الإنسانية الرامية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا الإقليم المنكوب.




