
موسى هلال مسؤول عن كل الجرائم التى أرتكبت فى دارفور خلال الأعوام من ٢٠٠٣م إلى ٢٠٠٧م ، وأصبح الآن لا يمثل الا مجموعة صغيرة من المحاميد ، فقد معظم شعبيته ومعظم قبيلة المحاميد ، شخص تعاون مع الكيزان والانقاذ وأنشا (الجنجويد) الذين قاموا بإغتصاب النساء وإرتكبوا الفظائع فى دارفور ما بين العامين ٢٠٠٣م – ٢٠٠٧م ، وأصبح ليس له قيمة الآن ، أو أى فرصة فى تغيير مجرى الحرب فى الوطن ، فلقد لطخ أياديه بدماء المواطنين الأبرياء..
أما حميدتى ، فلم تثبت واقعة ضده ، فالإثنان متناقضان ، ويبدو ان سبب فرقتهما ، إختلافه مع موسى هلال نسبة لما إرتكبه الأخير بأهل دارفور من قتل وسحل وإغتصاب ، السبب الذى دعى حميدتى الطلب من البشير بإنشاء قوات (حرس الحدود) بمنأى عن قوات (الجنجويد) سيئة السمعة ، وإستصحب الرئيس المخلوع البشير إهداءه (جبل عامر) ، الذى لم يكن يظن أن الجبل بأكمله ملئ بالذهب ، ولو عرف لما أهداه…
كان هنالك تعاون وثيق بين موسى هلال والمدعو كوشيب والذى يحاكم الآن تحت طائلة الاتهام بالمشاركة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور ، ضمن قائمة تضم البشير…
إن إرتباط قوات موسى هلال بالعديد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ، وضعه تحت طائلة القانون باعتباره زعيما لتلك المجموعة التي صنعها نظام البشير لتنفيذ أجندة تطهيرية في دارفور ، والتى بطبيغة الحال سوف تؤدى حتما إلى انقسامات حادة نتيجة تأييد موسى هلال للجيش الكيزانى…
قبيلة المحاميد تعتبر أحد ثلاثة فروع تتكون منها قبيلة الرزيقات التي ينتمي حميدتى قائد قوات الدعم السريع لفرعها الثالث (الماهرية) ، لذلك سوف تظل العداوة بين موسى هلال وحميدتى إلى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا…
يبدو أن موسى هلال تلقى مقابل إنحيازه امتيازات مالية ، لكن هنالك عددا من زعماء الإدارات الأهلية وأمراء قبيلة المحاميد رفضوا قرار موسى هلال ، وأفادوا إنه لا يمثل إلا نفسه ، وهذا مثبت على الأرض فى منطقة المحاميد….
الأمير عبد الرحمن كبرو ، أحد مشايخ قبيلة المحاميد ، أفاد أنهم لم يفوضوا موس هلال وانهم يمثلون أكثر من ٧٥% من قوات الدعم السريع ، وأكد ان الجيش الحالى يتحكم به جماعات إسلامية متشددة تقتل أبناءنا وتمثل بهم…
يبدو أنه في حال ثبوت تعامل الجيش مع موسى هلال ، فإن ذلك يعني مخالفة قرارات مجلس الأمن الدولي مما يلقي بتبعات قانونية متعددة على الجيش السوداني.
مجلس الأمن أصدر عقوبات على موسى هلال بموجب الفقرة ٣ من قانون المجلس ، وهذا يعني أنه تمت إدانته بالاشتراك في ارتكاب جرائم خطيرة في دارفور ، ولم يكن حميدتى من ضمن القائمة وفقا لمجرى الحال…
لذلك فإن التعامل مع موسى هلال سوف يعتبر ضد القوانين الدولية ، وسوف ينعكس سلبا على علاقة السودان الخارجية…
الرجلان ، لا يلتقيان حتى وإن ربطتهما رابطة القربى….فهما كما ورد فى الآية الكريمة:
مرج البحرين يلتقيان ، بينهما برزخ لا يبغيان…




