مساعدات إنسانية تصل كادوقلي لأول مرة منذ عام: اليونيسف توزع أدوية ومكملات للأطفال
التنوير : وكالات

بعد انقطاع استمر قرابة عام كامل، وصلت إلى مدينة كادوقلي صباح الأربعاء الموافق 27 أغسطس 2025 دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية المخصصة للأطفال، في خطوة وصفت بأنها بالغة الأهمية في ظل الظروف الصحية المتدهورة التي تعاني منها المنطقة. وقد دخلت المدينة شاحنتان جرارتان تابعتان لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، محملتان بـ4200 كرتونة تحتوي على أدوية ومكملات غذائية موجهة للأطفال المصابين بسوء التغذية، إلى جانب مواد تغذية علاجية أخرى.
ووفقاً لما أفاد به الناشط عبدالله إدريس في تصريح لموقع “الترا سودان”، فقد تم استلام هذه المساعدات في ميدان الحرية بمدينة كادوقلي، عبر تنسيق مشترك بين وزارة الصحة ومفوضية العون الإنساني بولاية جنوب كردفان. وأكد إدريس أن هذه هي أول مرة خلال العام الجاري تصل فيها مساعدات إنسانية إلى سكان المدينة، مشيراً إلى أن هذه الإمدادات تأتي في وقت حرج، حيث تعاني المرافق الصحية من نقص حاد في الأدوية والمحاليل، إلى جانب غياب شبه كامل للتغذية المخصصة للأطفال، ما أدى إلى توقف عدد من المراكز الصحية عن تقديم خدماتها.
وأوضح أن آخر دفعة من المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى كادوقلي تعود إلى منتصف عام 2024، حين قدمت منظمة “سمارتن” مساعدات تمثلت في مواد غذائية أساسية مثل الدقيق وعيش الريف والملح و”جنجارو”، كما وصلت في أكتوبر من العام نفسه مساعدات إضافية من اليونيسف، لكنها لم تكن كافية لتغطية الاحتياجات المتزايدة في المنطقة.
وتندرج هذه المساعدات ضمن خطة استجابة إنسانية أطلقتها اليونيسف لاستهداف مدن جنوب كردفان، حيث ذكرت المنظمة في بيان رسمي صدر بتاريخ 24 أغسطس أن هذه الإمدادات ستغطي احتياجات أكثر من 120 ألف شخص من الفئات الأكثر ضعفاً في مدينتي الدلنج وكادوقلي. وأشارت إلى أن ولاية جنوب كردفان تضم أكثر من 63 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، من بينهم أكثر من 10 آلاف طفل مصابون بسوء التغذية الحاد الشديد، وهو الشكل الأكثر خطورة ويهدد حياة الأطفال بشكل مباشر.
وتضمنت القافلة أيضاً 6300 كرتونة من الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، وهي كمية تكفي لتلبية احتياجات المناطق المستهدفة لمدة تزيد عن ستة أشهر. كما شملت المساعدات تجهيزات في مجالي المياه والصرف الصحي، من بينها مضخات ومولدات لضمان توفير المياه النظيفة، إلى جانب إمدادات أساسية في قطاعي التعليم والصحة، بهدف دعم البنية التحتية الحيوية التي تضررت بفعل الأزمة الإنسانية المستمرة.




