
الدعاية بالمفهوم البسيط هي عمل منظم الهدف منه التأثير على الرأي العام وتوجيهه لمصلحة الجهة التي اطلقت الدعاية.
ووصف الدعاية بالسوداء نسبة لجهل مصدرها والدعاية السوداء هي عمل استخباراتي يقوم به طرف ضد عدوءه لاضعاف روحه المعنوية وتشكيكه في قيادته.
والمتتبع لمجريات الحرب في السودان يجد أن الدعاية السوداء استخدمت بصورة فجة سياسيا و دينيا واجتماعيا وعسكريا.
فسياسيا الإعلام الرسمي للدولة أظهر السياسيين المعارضين للسلطة القائمة بانهم مجموعة من العملاء مسلوبي الارادة خربي الضمائر بل فتحت بلاغات ضد بعض السياسين تحت مواد الخيانة العظمى.
أما دينيا فقد صور الإعلام هذه الحرب بأنها حرب بين باطل محض وحق محق وصدرت فتاوى من شيوخ دين وصفت الحرب بأنها جهاد واهدروا دم كل من يقاتل مع الدعم السريع او يتعاطف معه.
اما اجتماعيا فقد علت اصوات اعلامية مقربة من البلاط ونادت بابادة مجتمعات كاملة لافرق بين صغير و لا كبير ولا رجل ولا امرأة ولا اعزل او مقاتل بحجة انها حواضن للدعم السريع.
واتبعت أجهزة الاستخبارات سياسة ممنهجة بتصنيف أفراد مكونات بعينها بانهم عدو حتى يثبت العكس وقد كنت ضحية لذلك وليس من رأى كمن سمع .
أما عسكريا الدعاية كانت تركز على أن هذه حرب كونية ضد السودان يستجلب لها المقاتلون من قارات بعيدة وان المكونات التي تحتضن الدعم السريع تمت إبادة رجالهم والذين يقاتلون عبارة عن ابناء عمومتهم من عرب الشتات من الدول المجاورة.
والدعاية الكبرى تقول أن قائد الدعم السريع قد مات منذ الايام الأولى من الحرب والذي يظهر على الشاشات عبارة عن شبح آلي زومي وقد اطلق عليه البعض لقب البعاتي (عفريت) .
حتى ما يسمى بالإعلام المحترف انطلت عليه الدعاية مذيع الجزيرة الذي تغنى له البعض ووصفوه بالمرعب الذي يهابه الضيوف هذا المذيع كان في حوار مع احد قيادات تأسيس كل همه يركز على ترسيخ أن حميدتي لم يعد حيا وبعد ساعات ظهر حميدتي في احدى قاعات الاجتماعات.
واما هاتيك الأصوات التي تولت كبر الدعاية أصرت أن الذي ظهر عبارة عن روبوت ولكن ظهور حميدتي وهو يمشي في الهواء الطلق بشوارع مدينة نيالا يلوح بيده لمعجبيه وجنوده اخرس الألسن ولا ندري اتموت تلك الدعاية اما تخرج بثوب جديد .




