
تعُود قصة سندريلا الإيطالية الأصل الى الى عام 1643م ، حيث حكت هذه الحكاية عن تعذيب زوجة الأب واضطهاد إبنة زوجها التى توفت زوجته وتزوجها و أساءت معاملتها أسوأ المُعاملة واعتبرتها كخادمة داخل المنزل وتتنمر عليها وتحتقرها بل وظلت تُخفيها عن كل الأُسر بالرغم إن والدها كان تاجرا ثريا من أثرى تُجار المدينة فى ذلك الوقت ولكن كانت أجمل من بناتها الأثنين !! وعندما تم إعلان أن إبن الملك يختار عروسته من بين الفتيات فى يوم إحتفالية فى القصر ، فدعوا كُل أُسر النُبلاء والتجار والطبقة المخملية وقتها الى هذا الحفل كى يتم إختيار الزوجة للملك وبالتالى قررت زوجة الأب إخفاء إبنة زوجها وأن لا تذهب ، بينما كانت إبنة زوجها تتعامل مع عرافة تُحبها فقررت مساعدة سندريلا حتى تحضر الحفل ؛ واتت لها بفُستان فخم ولكن شرطت عليها أن تعُود قبل مثنتصف الليل كى تستطيع إيصالها إلى منزلها قبل رجُوع زوج أبيها وبناتها الاثنتين ، وقد حدث ولكن بينما كانت تركض فقدت فردة حذائها وهى تركض وكان قد شاهدها الأمير واُعجب بها لكنه لم يكن يعرف من أى بيت خرجت ، فقرر أن يدخلوا بيوت البلدة واحد بعد الآخر حتى يرى من من الفتيات اللائي حضرن مقاسها ، وكان بيت التاجر من بين البيوت من حضروا الحفل ذهب مندوب الملك لقياس الحذاء الذى وجده فى حديقة قصره وهى تركض ، ولكن زوجة التاجر لم تُحضر له غير إبنتيها وقالت ليس لدينا فتاة اخرى فى هذا البيت !!وبعد خروج مندوب الملك تحدث معه أحد الرجال المُرافقين معه أن لهذا التاجر ثلاثة بنات وزوجة أبيها اخفتها عننا ، فعادوا وأصروا على رؤية إبنته الثالثة وقد كان الحذاء مقاسها فهى صاحبة الحذاء وحضرت الحفل بينما هن لم يكونوا يعلمون ذلك والعبرة من هذه القصة التنمر والتقليل والتحقير بإنسان لتُقلل من قيمته وقدره امام الناس ؛ غالبا ما ينعكس هذا السُلوك السئ وغير أخلاقى على صاحبه ولن تستطيع أن تمنع شيئا عن شخص قادهُ الله إليه حتى وإن كانت سُلطة او منصب تلك أقدار مُرتبة لا يُمكن لإنسان محدوُد الُقُدرة منعها .
التنمر والإستخفاف الذى يحدُ به البعض العنصريين تجاه اهلنا فى دارفور ، ووصف البعض أنفسهم أنهم أفضل وأجمل وأحسن حالا وشكلا ولونا عليهم، يُعتبر من النقص والتخلف المخجل الذى يلحق بهم ويجعلهم يعيشُون فى أوهام مجحفة في حق الغير ، وتعالى وتكبُر على بعضنا البعض ومنع الآخرين من أخذ حقوقهم عٍنوة وقسرا حتى لا ينعم غيرك بخيرات بلادنا من كل ذلك الخير ، إضافة الى المنع من المناصب الإدارية فى الدولة وكأنهم ليس لهم حق فى دولتنا العظيمة السودان ، الذى ضم داخله الكثير من الشُعوب المختلفة فى سحناتها والوان وثقافات شكلت سُوداننا العظيم الذى نراه الآن تتهافت عليه الدول للخير الذى فيه شعبا وثروات ما شاء الله .
حكومة تأسيس إستطاعت أن تتحدى كل تلك الصعاب وما جبُل عليه بلادنا مُنذ الزمن البعيد ومجتمعاتنا التى عاشت ردحا طويلا من العُنصرية والتنمر الغير مسئول على بعضنا البعض ، ولم نحصد منه غير التفرقة والحُروب والشتات والكراهية ، ولكن فى ظل هذا الوضع المُعتم إستطاع الفريق / محمد حمدان دقلو مع بعض الأحزاب والسياسيين الذين يحملون الهم العام للوطن الجريح وللحقُوق المفقودة او ممنوعة من الكثيرين ، وإنها لخطوة فى تقدير الأمر العام الذى يحدُث حاليا أن هذه الحكومة وهذا الإتفاق من بين مجموعات مُختلفة الرؤية والتفكير ، ولكن تلاقت فى هدف واحد أن السودان لابد أن يُبنى بأيدي أبنائه المهتمين بأمره قابضين على جمر قضاياه ، وأن يكونوا يد واحدة تستطيع تُعالج كل الجراحات السابقة داخليا ، والإهتمام التام وبشدة من الإستعمار والتغول الخارجى علينا ونهب ثرواتنا واراضينا ، بالتالى بات على حكومة تأسيس ان تقوم بتأسيس حقيقي لدولة ظلت تُعانى طيلة الست او سبعة عُقٌود سابقة ولم يستطيعوا تكوين دولة قوية ، مُنظمة ، ذات دستور وسيادة تحترم دولتها وشعبها وتعمل على رفعه فى مصاف الدول ونستحق ذلك .
ودُمتم …..




