اخبار

حركة تحرير السودان الديمقراطية: “الجيش السوداني اختطفه الإسلاميون .. ولا إصلاح إلا بإعادة تأسيسه”

متابعات – التنوير:

في حوار صريح مع صحفية بلو نيوز، كشف الأستاذ حسب النبي، رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية، تفاصيل تأسيس الحركة ورؤيتها السياسية التي تختلف جوهرياً عن الساحة السودانية الحالية، مؤكداً أن الحركة تتبنى مشروع التحرير الديمقراطي، الذي يهدف إلى بناء دولة علمانية فيدرالية تحترم التنوع الثقافي والسياسي، وتضمن حياة كريمة لكل السودانيين.

حسب النبي أوضح أن الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 لم تكن مفاجئة، بل هي استمرار لتاريخ طويل من السيطرة الأيديولوجية للإسلاميين داخل الجيش والمؤسسات الأمنية، وأن هذا التيار هو المسؤول الأول عن تفاقم الأزمة الراهنة. وأضاف: “الإسلاميون استغلوا حركة تحرير السودان الأصلية لإقحامها في الصراع، فيما تمسك التيار الديمقراطي بالحياد وبدعم الثورة والمشروع العلماني الديمقراطي”.

تحدث حسب النبي عن “الدولة العميقة” في السودان، مشيرًا إلى أن الإسلاميين هم اللاعب الحقيقي وراء العمليات العسكرية، في حين أن قيادة الجيش مجرد واجهة، معتمدة على مليشيات مثل “كتيبة البراء بن مالك” و”قوات العمل الخاص” التي وصفها بأنها الأكثر تطرفًا وولاءً للحركة الإسلامية وليس للدولة، محذرًا من خطورة تحولها إلى خلايا مسلحة تهدد أمن السودان والإقليم مستقبلاً.

وعن الحل السياسي، أكد حسب النبي أنه صعب جدًا في ظل عدم إرادة الطرف الآخر، وأن “الخيارات المتاحة محدودة للغاية، ونحن مضطرون لتجهيز جيوشنا الوطنية لاقتلاع الإسلاميين والبرهان من السلطة”، مشددًا على أن إصلاح الجيش السوداني وفق الأسس الحالية مستحيل: “الجيش مقسوم اجتماعيًا وجغرافيًا، واختطاف الإسلاميين له جعل المؤسسة العسكرية خاضعة تمامًا لأجندتهم. الحل هو تسريح جميع منسوبيه وإعادة تأسيس الجيش بأسس وطنية جديدة”.

كما أشار إلى الجرائم المرتكبة خلال الحرب، بما في ذلك استخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين، وتجنيد الأطفال، واعتبر هذه الممارسات مؤشراً على انهيار كامل للخطوط الحمراء التقليدية للجيش السوداني، داعيًا المجتمع الدولي إلى محاسبة المسؤولين عبر آليات صارمة، بما فيها محكمة الجنايات الدولية.

واكد حسب النبي، أن أمل السودان مرتبط بنجاح حكومة التأسيس والتحالف الوطني، مؤكدًا أن “هذه فرصتنا الأخيرة للحفاظ على وحدة البلاد ومنع الانقسام، ولضمان أن تكون الثورة من أجل الشعب لا من أجل بقاء الإسلاميين في السلطة”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!