رأي

هل من امل للمصلحة العامه؟

اشرف حسن فتح الجليل

في عالم تتزاحم فيه الأنا مع نحن أصبحت المصلحه العامه ضيفا خفيفا على طاولة القرارات، تذكر في الخطب وتنسى في الأفعال. بينما يتسابق البعض نحو تحقيق اهدافهم الفرديه تنكمش أمال المجتمعات وتتأكل فكرة ( الخير المشترك). حين تهيمن المصالح الشخصيه على السلوك يبدأ الخلل هكذا تبداالمصلحه العامه بالذوبان لابضربه واحده لكن بألف خيانه صغيره. ولأن المصلحه العامه ليست مفهوما مثاليا فارغا بل هي العمود الفقري لاي مجتمع عادل، مستقر، متقدم، هي التي تضمن العداله في توزيع الموارد وتحقيق التنميه المستدامه وحماية الفئات الاضعف.
حين تحترم المصلحه العامه تبنى المدارس والطرق لا المناطق الخاصه فقط، يحاسب الفاسد مهما كانت رتبته أومكانته. حينها يشعر المواطن بالانتماء والثقه والعداله، لكنه مرهون بالاراده والتغيير يبدأ من القاعده.
حين يرفض المواطن الرشوه فقد اختار المصلحه العامه، حين يبلغ الموظف عن فساد فهو يدافع عن الصالح العام، حين تعين الكفاءة لا الولاء تترسخ قيم النزاهة، الأمل يكمن في ان نعيد تعريف النجاح لاكمنفعه فرديه بل كقدره على خدمة المجتمع. ربما لانغير كل شيء لكننا نستطيع ان نوقف الانحدار، نعم هناك امل لكنه لايعيش في التمنيات بل في الأفعال، فكل مره نختار فيها الصواب على المصلحه الخاصه، فنحن نسقي شجرة المصلحه العامه ونمنحها فرصه للحياة من جديد.
ان كثير ممن يتولون الشأن العام في الدوله يتعاملون كأن هذه المؤسسات خاصه بهم لا كمؤسسه تدار بقوانين ولا كأنه بلد يعيش فيه ملايين ينتظرون الحد الأدنى من العداله والخدمات، كم من مسئولين قررو توجيه مشاريع التنميه إلى مناطقهم وكم من وظيفة ذهبت بالمحبه لا بالموهلات وكم من قانونا تم تعطيله لانه لايخدم أصحاب النفوذ.
الحقيقه التي نهرب منها ويخجل من قولها البعض لابد من التغيير لإدارة البلد بعقلية المصلحه العامه. حين تتحرك المصلحه العامه بسرعة الضو يقرر اي مسئول أي كان موقعه أن يخدم البلد لانفسه وأن يقدم الخدمات لمن يستحق لا لمن يعرف وان يفكر في الصالح العام قبل أن يفكر بفائدة نفسه.
فالسياسي الحصيف يجب أن يعمل لمصلحة وطنه وشعبه والمواطن النزيه الشريف يجب أن يدعم الحكومه الرشيده التي تعمل من أجل الوطن والمواطن، عندما يتفق القطبان في سياسه رشيده تقوم على العداله والمساواه تبنى الدوله الحديثه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!