اخبار

خالد عمر : مقترحات الآلية الرباعية تشكل نقطة تحوّل في المشهد السوداني

نيروبي – التنوير
قال القيادي في تحالف صمود خالد عمر يوسف أن خارطة طريق الآلية الرباعية تشكّل نقطة تحول في المشهد السياسي السوداني، بعد أن تناول بشكل مباشر واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً في البلاد، وهي الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي وصفتها منظمات دولية بأنها من بين الأسوأ عالمياً.

وأشار إلى أن المقترح الذي تضمنه البيان بشأن هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يهدف إلى تسهيل وصول المساعدات الأساسية من غذاء ودواء واحتياجات ضرورية للمتضررين في مختلف أنحاء السودان، ويعكس إدراكاً دولياً لحجم الكارثة التي يعيشها المدنيون.

وأوضح يوسف أن المبادرة وجدت صدى واسعاً داخل الأوساط المدنية المناهضة للحرب، حيث عبّرت القوى السياسية والمدنية عن ترحيبها من خلال بيانات وتصريحات متعددة، في حين أبدت سلطة تأسيس موقفاً إيجابياً تجاه المبادرة عبر بيان رسمي صادر عن وزارة خارجيتها.

أما في معسكر بورتسودان، فقد اتسمت ردود الفعل بالتردد والارتباك، إذ تجنّب بيان وزارة الخارجية هناك الإشارة المباشرة إلى الرباعية، واكتفى بترديد شعارات عامة تتعلق بالسيادة والشرعية، وتقديم تعريف خاص للحرب من منظورهم السياسي.

كما صدر عن مجلس السيادة التابع لسلطة بورتسودان بيان يدين الهجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع في ولاية النيل الأبيض، مستخدماً عبارة “رغم بيان الرباعية”، وهو ما اعتبره يوسف دليلاً ضمنياً على الاعتراف بالمبادرة، حتى من جهة لم تعلن تأييدها لها، متسائلاً عن مغزى الاستشهاد بها في سياق الإدانة إن لم تكن تحظى بقبول ضمني.

وفي تعليقه على المواقف الرافضة للمبادرة، أشار يوسف إلى أن الموقف الأكثر وضوحاً في رفض الهدنة جاء من حزب المؤتمر الوطني المحلول وحركته الإسلامية، وهو أمر لا يثير الاستغراب بحسب تعبيره، إذ صدرت عن كل من أحمد هارون وعلي كرتي بيانات تهاجم الرباعية وتدعو صراحة إلى استمرار الحرب، في موقف يتسق مع نهجهم السابق تجاه مبادرات السلام المختلفة، سواء تلك التي طرحت في جدة أو المنامة أو جنيف أو عبر الاتحاد الإفريقي ومنظمة إيقاد.

وأضاف أن هذه الجهات دأبت على مقاومة أي محاولة لإنهاء النزاع، وتعمل على الضغط داخل معسكر بورتسودان لدفعه نحو تبني خيار الحرب، وهو ما سبق أن حدث في مناسبات سابقة.

وأكد يوسف أن جوهر الأزمة يكمن في طبيعة الحرب ذاتها وأهدافها، مشيراً إلى أن المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية حافظا على موقف ثابت منذ اندلاع القتال، يقوم على رفض وقف الحرب تحت أي ظرف، حتى مع تغير توصيفهم لها وتزايد الانتهاكات التي يستخدمونها كغطاء لتبرير استمرارها.

وأشار إلى أن هذه الجهات تروّج لنظريات المؤامرة الخارجية لتضليل الرأي العام وإخفاء دورها الحقيقي في إشعال النزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!