اخبار

د. تيسير الفكي مصطفى: السودان بحاجة إلى تفكيك إرث الإسلاميين وبناء شراكات عادلة لضمان السلام والاستقرار

متابعات: التنوير

أكدت الدكتورة تيسير الفكي مصطفى، سفيرة السلام العالمية وعضو المجلس القيادي لتأسيس (TaSiS)، أن الحرب الحالية في السودان ليست مجرد مواجهة بين قوات مسلحة، بل هي نتاج عقود من القمع السياسي، وتغلغل الإسلاميين في مؤسسات الدولة، واستغلال موارد البلاد على حساب الشعب السوداني.

وقالت د. تيسير: “الجيش السوداني منذ الاستعمار صُمم لقمع الشعب لا لحمايته. وتحت حكم الإسلاميين بعد عام 1989 تحوّل إلى جيش حزبي ولاؤه للأيديولوجيا لا للوطن.”

جذور الأزمة

  • نخب مصطنعة: تم اختيار أفراد ضعفاء اقتصاديًا واجتماعيًا، ومنحهم المال والمناصب ليصبحوا أدوات مطيعة للنظام.
  • تسليح الهوية: تقسيم المجتمع إلى عرب مقابل غير عرب، مسلمين مقابل غير مسلمين، وقبائل متناحرة.
  • شبكات رجال الأعمال الفاسدة: قُدِّموا كـ”نخب موثوقة” للمستثمرين والدبلوماسيين، بينما كانوا مجرد واجهات للنظام.
  • الاستغلال والتهريب الإقليمي: تم استنزاف موارد السودان الزراعية والمعدنية لصالح أطراف خارجية عبر شبكات منظمة.
  • العقوبات الدولية: عززت شبكات الإسلاميين التي التفّت عليها، بينما دفع المواطنون ثمن آثارها الاقتصادية.

شددت د. تيسير على أن ما يجري في السودان لا يهدد شعبه وحده، بل:

  • يزعزع القرن الأفريقي ومنطقة الساحل عبر تدفق اللاجئين وتجارة البشر وانتشار الجماعات المتطرفة.
  • يهدد أمن البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
  • يكرّس حلقات عدم الاستقرار الإقليمي نتيجة استغلال ضعف السودان من قبل أطراف مجاورة وإقليمية.

وأضافت: “استقرار السودان ليس قضية محلية فحسب، بل هو ركيزة للسلام الإقليمي وأمن عالمي لا يمكن تجاهله.”

حلول مقترحة

  • إصلاح الجيش وإخراجه من قبضة الأيديولوجيا وتحويله إلى مؤسسة وطنية.
  • إنشاء آلية مساءلة هجينة لمحاكمة مرتكبي الجرائم عبر قضاة سودانيين ودوليين معًا. (انظر الملحق 1)
  • مصالحة وطنية تعيد الثقة بين المكونات الاجتماعية وتبطل روايات الكراهية.
  • شراكات اقتصادية عادلة قائمة على مبدأ “رابح – رابح” بدلاً من النماذج الاستغلالية السابقة.
  • عقوبات ذكية تستهدف شبكات الإسلاميين والفساد دون الإضرار بالشعب.
  • شفافية استثمارية عبر آليات تدقيق جديدة تضمن وصول الموارد إلى المجتمعات المحلية لا إلى جيوب النخب الفاسدة.

الملحق (1): المساءلة الهجينة – الخيار الأنسب للسودان

لماذا العدالة الهجينة؟

  • القضاء المحلي وحده ضعيف ومخترق.
  • القضاء الدولي وحده بعيد عن الضحايا ويتهم بالتدخل الأجنبي.
  • العدالة الهجينة توازن بين الاثنين: محاكم يشترك فيها قضاة سودانيون ودوليون، تطبق القوانين المحلية والمعايير الدولية معًا.

الفوائد:

  • محاسبة القادة الإسلاميين وممولي الحرب.
  • منع النخب الفاسدة من إعادة تدوير نفسها في السلطة.
  • طمأنة المجتمع الدولي بمصداقية العدالة.
  • استعادة ثقة السودانيين بالدولة وإظهار أن لا أحد فوق القانون.

سوابق ناجحة:

  • المحكمة الخاصة بسيراليون.
  • محكمة الخمير الحمر في كمبوديا.
  • محكمة كوسوفو الخاصة.

دعوة للعمل

واختتمت د. تيسير الفكي مصطفى بالقول: “لن ينعم السودان بالسلام إلا بتفكيك منظومة الفساد والدعاية والاستغلال التي غذّت الحرب لعقود. على المجتمع الدولي والإقليمي تبني شراكات شفافة وعادلة تدعم المجتمعات لا النخب الفاسدة. العدالة الهجينة والاقتصاد العادل هما مفتاح بناء دولة جديدة قائمة على العدالة والكرامة والوحدة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!