مواجهات بين القوة المشتركة ومستنفرين في العبيدية بولاية نهر النيل

العبيدية – التنوير
توترت الأوضاع في منطقة العبيدية بولاية نهر النيل شمالي السودان إثر تصاعد الخلاف بين لجنة أهلية والقوة المشتركة للحركات المسلحة التي تنشط في التعدين عن الذهب.
وشهدت منطقة المغاسل في مدينة العبيدية توترًا ملحوظًا منتصف الأسبوع الجاري، إثر احتكاك وقع بين عناصر من القوة المشتركة ومجموعة من المستنفرين، تطور لاحقًا إلى تبادل إطلاق نار داخل محيط المنطقة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وجاءت الحادثة على خلفية توجيهات أصدرها رئيس اللجنة الإدارية بالمنطقة، عبد الرحمن عبد الله، طالب فيها أصحاب السيارات، خصوصًا تلك المرتبطة بأنشطة التعدين، بالامتناع عن غسلها قرب النيل، نظرًا لاحتوائها على بقايا مواد كيميائية ومخلفات صناعية قد تُلحق ضررًا بالبيئة والمياه.
المصادر أوضحت أن هذه التوجيهات جاءت تنفيذًا لأمر ولائي سابق يقضي بمنع غسل سيارات التعدين في محيط النيل، في إطار جهود رسمية للحد من الأضرار البيئية الناتجة عن التعدين التقليدي.
إلا أن التوتر تصاعد عندما تزامن وجود المستنفرين وأصحاب السيارات في الموقع مع مرور عناصر من القوة المشتركة، الذين تدخلوا ورفضوا توجيهات رئيس اللجنة، وطلبوا من أصحاب السيارات الاستمرار في غسل مركباتهم، ما أثار جدلًا واسعًا في المكان.
رئيس اللجنة الإدارية، بحسب المصادر، حاول توضيح أن القرار صادر من السلطات الولائية ويهدف إلى حماية الصحة العامة والبيئة، إلا أن النقاش احتد بينه وبين عناصر القوة المشتركة والمستنفرين وانتهى بإطلاق نار من قبل أفراد القوة المشتركة، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
مصدر آخر أفاد بأن عناصر من القوة المشتركة قامت باقتياد عبد الرحمن عبد الله إلى مكاتبها، حيث تعرض لسوء معاملة شملت إساءات لفظية تمس شخصه ومكانته الاجتماعية، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا.




