
التنوير … وكالات
كشفت مصادر موثوقة عن أن قوات الدعم السريع وضعت جملة من الشروط الصارمة للدخول في المباحثات المزمع عقدها برعاية الآلية الرباعية في العاصمة الأميركية واشنطن.
وأكدت المصادر أن قوات الدعم السريع حدّدت مرجعية دستور تحالف السودان التأسيسي كأساس لأي عملية تفاوضية، لما يحتويه من مبادئ جوهرية تشمل العلمانية والفيدرالية وبناء جيش قومي مهني موحد، إضافة إلى تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وتشكيل لجنة تحقيق دولية للنظر في جميع الانتهاكات، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية، إلى جانب تصفية الإسلاميين – المؤتمر الوطني المحلول وجميع مليشياته المتطرفة.
وأوضحت المصادر أن الدعم السريع اشترطت استمرار العمليات العسكرية أثناء فترة المباحثات، مشددة على أنها لن تسمح لما وصفتها بـ”مليشيات الحركة الإسلامية” باستغلال المفاوضات للوصول إلى هدنة تكتيكية تمكنها من إعادة ترتيب صفوفها.
وأضافت أن قوات الدعم السريع رحبت مراراً بمساعي تحقيق السلام العادل، بينما ظلّ الطرف الآخر – بحسب قولها – يرفض أو يتهرّب من أي جهود للتفاوض، نتيجة لهيمنة الإسلاميين على القرار داخل المؤسسة العسكرية.
يُذكر أن ما يُعرف بـ”المجلس السيادي” في سلطة بورتسودان أصدر بياناً رسمياً نفى فيه وجود أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الجيش، وهو ما اعتبره مراقبون تأكيداً عملياً لمزاعم الدعم السريع حول أن الجيش ما يزال مختطفاً من قبل التيار الإسلامي.




