“العدالة في الإغاثة.. مطلب وطني لا يُحتمل التأجيل” تنسيقية التغيير للسلام الاجتماعي تُحذر من تجاهل مناطق منكوبة وتدعو حكومة تأسيس لتوزيع عادل للمساعدات
التنوير .. .. .. متابعات

التنوير….. متابعات
أعربت تنسيقية التغيير للسلام الاجتماعي عن قلقها العميق إزاء التدهور الأمني والسياسي المتسارع في البلاد، مؤكدةً أن استمرار التفاوت في توزيع المساعدات الإنسانية يهدد قيم العدالة والتماسك الاجتماعي التي يُفترض أن تقوم عليها الدولة السودانية الجديدة.
وقالت التنسيقية، في بيانٍ صادر عنها اليوم، إنها ترصد بقلق بالغ استمرار تهميش بعض المناطق المتضررة من الحرب، ولا سيما مدينتي الكومة ومليط بولاية شمال دارفور، اللتين شهدتا قصفًا عنيفًا بلغ — وفق تقديراتها — أكثر من 142 غارة جوية على الكومة و47 غارة على مليط، مما خلّف أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة ونقصًا حادًا في الغذاء والإيواء والمستلزمات الطبية.
وأوضح البيان أن قوافل الإغاثة تصل إلى بعض المناطق بينما تُستثنى أخرى دون مبررات واضحة، متسائلًا عمّا إذا كانت هناك “معايير غير معلنة” تحكم عملية توزيع المساعدات، وهل تُعامل جميع المناطق المنكوبة على قدم المساواة والعدالة؟
وأضافت التنسيقية أن التأخير في إيصال المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق المنكوبة يفاقم المعاناة ويقوّض الثقة في مؤسسات الدولة، مشددةً على أن “الوطن لا يُبنى إلا على أساس من العدل والمساواة، وأن أي تمييز أو محاباة في توزيع الموارد يمثل انتكاسة أخلاقية وسياسية خطيرة”.
وطالبت حكومة تأسيس بالعمل الفوري على توحيد آليات الاستجابة الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى جميع المتضررين دون استثناء أو تمييز، مؤكدة أن الإنصاف في المساعدات هو جوهر العدالة الانتقالية وأحد ركائز بناء السلام الاجتماعي الدائم.
وختمت تنسيقية التغيير للسلام الاجتماعي بيانها بدعوة الحكومة إلى إعادة تقييم سياساتها الإنسانية ومراجعة مسارات الإغاثة والتنسيق الميداني بما يضمن عدالة التوزيع وكرامة الإنسان في جميع أنحاء السودان، مؤكدة أن الضمير الإنساني لا يحتمل الانتقاء، وأن الإنصاف هو أول شروط الاستقرار والسلام.




