رأي

منظمة الفجر تكشف حقيقة الصور المنسوبة لأحداث الفاشر وتدعو إلى تحقيق شفاف

التنوير ... خاص

 

التنوير ..السويد… 9 نوفمبر 2025

أصدرت منظمة الفجر للسلام والتنمية والعدالة بيانًا أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء تداول صور نُسبت خلال الأيام الماضية إلى أحداث مدينة الفاشر، وجرى تقديمها في بعض التقارير على أنها توثق انتهاكات جسيمة في المدينة، ما أثار موجة واسعة من القلق والاضطراب وسط الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي.

وأكدت المنظمة أن مراجعة تقنية مستقلة أجراها الفريق الفني لقناة فرانس 24، إلى جانب تقييمات لخبراء متخصصين في تحليل صور الأقمار الصناعية، أظهرت أن الصور المتداولة قديمة ولا ترتبط جغرافيًا أو زمنيًا بالوضع الراهن في الفاشر، ما يستدعي—بحسب المنظمة—وقفة جادة مع أساليب نشر المعلومات المتعلقة بمناطق النزاع.

وفي بيانها، أوضحت المنظمة النقاط التالية:

• خلل مهني وخطر على الرأي العام

أشارت المنظمة إلى أن ربط صور غير صحيحة بأحداث حساسة يشكل خطأ منهجيًا يهدد مصداقية الجهات الإعلامية والبحثية، ويسهم في نشر الشائعات وتضليل الرأي العام، خاصة في بيئة مشحونة بالتوترات.

• ضرورة التحري والتثبت

وشددت المنظمة على أن تحليل صور الأقمار الصناعية يتطلب خبرات فنية عالية ودقة متناهية، لافتة إلى أن أي استنتاجات خاطئة قد تلحق ضررًا مباشرًا بالسلم الأهلي وتؤدي إلى إثارة الذعر أو خلق بؤر توتر جديدة.

• مطالبة معهد ييل بتوضيح رسمي

ودعت منظمة الفجر معهد ييل للبحوث إلى إصدار بيان يوضح فيه ملابسات الخطأ الذي أدى إلى نشر الصور، مع الإعلان بشكل شفاف عن الإجراءات المستقبلية لضمان عدم تكراره، حفاظًا على الثقة في العمل البحثي المستقل.

• شفافية التمويل والتعاون

وشددت المنظمة على أهمية الإفصاح العلني عن مصادر التمويل والعلاقات المؤسسية لأي جهة بحثية فاعلة في الشأن العام، بما يشمل ارتباطاتها بالحكومات أو المؤسسات الإعلامية أو الممولين، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من معايير النزاهة.

• حماية السلم المجتمعي

وأكدت المنظمة التزامها بالعمل على منع أي تداول لمعلومات غير دقيقة يمكن أن تسهم في تأجيج خطابات الكراهية أو تغذية النزاعات، مشيرة إلى أن مسؤولية حماية السلم الأهلي تبدأ من دقة المعلومة وموثوقيتها.

وفي ختام البيان، شددت منظمة الفجر للسلام والتنمية والعدالة على أن المعلومة الصحيحة هي أساس العدالة والسلام، داعية جميع المؤسسات الإعلامية والبحثية إلى الالتزام بالمعايير الدولية للتحقق، احترامًا لحقوق المدنيين وحمايةً للنسيج الاجتماعي في السودان.

للتواصل:
arbab.idries@gmail.com

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!