اخبار

السودان على مفترق السلام: دعوة عاجلة لإنهاء معاناة المدنيين ومحاسبة المتسببين بالحرب

التنوير كمبالا

 

التنوير … كمبالا

رحب التحالف السوداني للحقوق بتصريحات الرئيس الأمريكي التي أعلن فيها التزامه بتعزيز التعاون الدولي لإنهاء الحرب الأهلية في السودان، مؤكداً أن أي إشارة للاهتمام الدولي تحمل وقعًا إنسانيًا بالغ الأثر على شعب عانى سنوات من النزوح والجوع وفقدان الأبرياء. وأوضح التحالف أن الانتظار الطويل من قبل المجتمع الدولي قد طال أكثر من عامين وسبعة أشهر، وأن الوقت أصبح مناسبًا لترجمة التصريحات إلى خطوات عملية ملموسة تُنهي الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

وأشار التحالف إلى أن أصوات المدنيين السودانيين—الأمهات الباحثات عن الغذاء، الأطفال الفارّين من القصف، والمجتمعات التي فقدت أحباءها—بدأت تتردد على الساحة الدولية، لتذكّر العالم بحجم المأساة التي يشهدها السودان. ويأتي ذلك في الوقت الذي اقترحت فيه الرباعية الدولية، المكونة من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات، هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، بعد انهيار الوضع الإنساني وتزايد الاحتياجات الأساسية للمدنيين. وقد رحبت قوات الدعم السريع بالهدنة وأكدت أنها خطوة عاجلة لحماية المدنيين، فيما أبدت القوات المسلحة السودانية موقفًا منفتحًا مشروطًا بانسحاب قوات الدعم السريع من المناطق المأهولة وتسليم الأسلحة الثقيلة.

وقال التحالف إن هذا المقترح يمثل جزءًا من خارطة طريق واسعة للسلام، تدعمها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتهدف إلى الانتقال من المساعدات الإنسانية إلى عملية سياسية تمتد تسعة أشهر تمهد الطريق لعودة الحكم المدني، وهو ما يمثل أملًا حقيقيًا لشعب لم يعرف سوى الدمار والخراب طوال العام الماضي.

كما أشاد التحالف بعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة لمواجهة الفظائع المرتكبة في السودان، رغم رفض سلطات الأمر الواقع السماح لهيئات تقصي الحقائق بدخول البلاد. وأكد أن هذه القرارات الدولية تهدف إلى توثيق الانتهاكات، وحماية المدنيين، وفتح الممرات الإنسانية، لتصبح صرخة الشعب السوداني مسموعة على المسرح العالمي لأول مرة منذ أشهر طويلة.

ودعا التحالف القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى وضع حياة الإنسان فوق أي مكاسب عسكرية، والانخراط الجاد في الهدنة المقترحة والعمل على استعادة القيادة المدنية، مشددًا على أن الحل لا يكمن في القوة وحدها، بل في المساءلة والحوار والالتزام بالمبادئ الإنسانية. كما حث الجهات الدولية والإقليمية، بما فيها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، على استمرار الضغط لخفض التصعيد وضمان حماية المدنيين، ودعم الآليات الموثوقة لتحقيق العدالة والمساءلة.

واختتم التحالف بالتأكيد على أن المدنيين حملوا العبء الأكبر للحرب، وأن استمرار هذا الوضع لن يكون مقبولاً بعد الآن، داعيًا إلى موقف فاعل وجاد يضع حدًا لمعاناتهم المستمرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!