مبارك الفاضل يكشف الصدمة: 50 ألف جندي فقدهم الجيش في الفاشر وبابنوسة… ولا بيان نعي واحد!
التنوير متابعات

التنوير متابعات
فجّر رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، مفاجأة مدوية عندما أعلن أن ما يقارب خمسين ألف جندي من القوات المسلحة السودانية سقطوا بين قتيل وجريح وأسير ومفقود خلال معارك الفاشر وبابنوسة، مؤكداً أن هذا الرقم يمثّل نحو 20% من القوة الإجمالية للجيش.
وقال المهدي إن حجم الخسائر يعكس «المأساة الحقيقية داخل المؤسسة العسكرية»، مستغرباً غياب أي موقف رسمي من قيادة الجيش بشأن هؤلاء الضحايا، «حتى دون إصدار بيان ترحّم واحد»، واعتبر ذلك «دليلاً صارخاً على عجز القيادة عن إدارة الأزمة العسكرية».
وأضاف في تدوينة على منصة “إكس” أن قيادة الجيش فشلت طوال عامين في فك الحصار عن مدينتي بابنوسة والفاشر، رغم استمرار المعارك واستنزاف الجنود والمدنيين، متسائلاً عن أسباب رفضها وقف الحرب «رغم الكلفة البشرية الهائلة».
وأشار المهدي إلى أن استمرار العمليات العسكرية فاقم المأساة الإنسانية في مناطق المواجهة، مؤكداً أن القيادة تتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع على الأرض.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت ولايات دارفور وكردفان انسحابات واسعة للقوات المسلحة من عدد من المواقع، عقب الهجمات الكبيرة التي شنتها قوات الدعم السريع على مدن رئيسية بينها الفاشر وبارا وبابنوسة وهجليج. وكشف هذا التراجع الميداني عن فقدان الجيش السيطرة على مناطق استراتيجية مهمة، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد العسكري وعمّق حالة الارتباك داخل صفوفه.
وتأتي تصريحات المهدي في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول مستقبل الحرب، وحدود قدرة الجيش على مواصلة القتال بعد هذه الخسائر «غير المسبوقة» في تاريخه الحديث.




