اخبار

القوى المدنية المتحدة تحمّل مفوضية الاتحاد الأفريقي مسؤولية الانحياز وتنتقد ترحيبها بمبادرة بورتسودان

التنوير نيالا

 

التنوير نيالا 

حمّلت القوى المدنية المتحدة في السودان مفوضية الاتحاد الأفريقي مسؤولية ما وصفته بالانحياز السياسي، عقب ترحيب رئيسها محمود علي يوسف بمبادرة السلام التي طرحتها حكومة بورتسودان مؤخراً، معتبرة أن هذا الموقف يقوّض دور المفوضية كوسيط إقليمي محايد ويدعم أطرافاً بعينها في الصراع السوداني.

وقال عثمان عبد الرحمن، أمين الإعلام والناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة، في بيان صدر الثلاثاء، إن ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بالمبادرة «يعكس منحىً غير مقبول»، ويكشف – بحسب تعبيره – عن اصطفاف واضح إلى جانب معسكر الإخوان المسلمين وبقايا حزب المؤتمر الوطني المحلول، الأمر الذي يثير شكوكاً عميقة حول مصداقية المفوضية في دعم السلام والاستقرار والتحول الديمقراطي في السودان.

وأوضح عثمان عبد الرحمن أن المبادرة التي حظيت بدعم المفوضية ليست منصفة، ولا تعبّر عن تطلعات السودانيين في العدالة والديمقراطية، بل تفتح الباب لإعادة إنتاج النظام البائد وواجهاته السياسية، محذراً من أن دعم مثل هذه المبادرات يساهم في إطالة أمد الأزمة وتعقيد مسارات الحل.

وأكد أن القوى المدنية المتحدة ترى أن أي مبادرة سياسية حقيقية يجب أن تقوم على معالجة جذور الأزمة السودانية، وأن تحترم حقوق جميع المواطنين دون إقصاء، وأن تنطلق من إرادة شعبية واسعة، لا من حسابات سياسية ضيقة.

وأضاف أن موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي يمثل تراجعاً خطيراً في دورها كوسيط نزيه في الأزمات الأفريقية، مشيراً إلى أن انحيازها لمبادرات لا تعكس إرادة الشعب السوداني من شأنه إضعاف ثقة المواطنين في المؤسسات الإقليمية والدولية، وتقويض فرص التوصل إلى سلام عادل ومستدام.

وفي ختام تصريحه، دعا عثمان عبد الرحمن مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى مراجعة موقفها، والتوقف عن دعم مبادرات وصفها بغير العادلة، مطالباً إياها بالانخراط في حوار سوداني شامل يضم جميع القوى المدنية والسياسية، باعتباره المدخل الحقيقي لإنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!