تحذيرات أممية من تفاقم أزمة كردفان: قتال متصاعد وقصف جوي يستهدف المدنيين ويعرقل الإغاثة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
تعكس التحذيرات الأممية الأخيرة حجم الضغوط الإنسانية المتصاعدة في إقليم كردفان، في ظل استمرار القتال واتساع نطاق العزلة المفروضة على السكان، وما يصاحب ذلك من تدهور سريع في الأوضاع المعيشية وانسداد شبه كامل في مسارات الإغاثة.
وأعلن برنامج الغذاء العالمي أن الوضع الإنساني في مدن كردفان يشهد تدهورًا حادًا مع تصاعد المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، الأمر الذي أدى إلى صعوبات كبيرة في الوصول إلى المدنيين المحاصرين، وارتفاع مخاطر انعدام الأمن الغذائي، ونزوح آلاف الأسر من مناطق الاشتباكات.
وقال البرنامج في بيان إن استمرار عملياته في الإقليم يتطلب توفير ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول المساعدات الغذائية إلى المناطق المتضررة، إلى جانب تمويل عاجل يتيح مواصلة الإمدادات في ظل الظروف الأمنية المعقدة. وأوضح أن توزيع الغذاء للنازحين في مدينة كادوقلي ما يزال مستمرًا، رغم التحديات الأمنية المتزايدة التي تهدد سلامة العاملين في المجال الإنساني.
وأشار البيان إلى أن المواجهات الأخيرة دفعت آلاف الأسر إلى مغادرة مدينتي كادوقلي والدلنج باتجاه مناطق أكثر أمنًا، مؤكدًا أن سيطرة قوات الدعم السريع وحلفائها على طرق رئيسية زادت من تعقيد حركة القوافل الإنسانية ورفعت مستوى المخاطر المرتبطة بإيصال المساعدات.
وفي السياق ذاته، لفتت مصادر محلية ومنظمات إنسانية إلى أن المدنيين ظلوا يتعرضون لاستهداف متكرر جراء القصف الجوي الذي ينفذه طيران الجيش، والذي طال أحياء سكنية وأعيانًا مدنية، ما فاقم حالة الهلع بين السكان وساهم في موجات النزوح، وألحق أضرارًا بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، في انتهاك واضح لقواعد حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وحذّر برنامج الغذاء العالمي من أن المدنيين المحاصرين في مناطق النزاع يواجهون نقصًا متصاعدًا في الغذاء مع انقطاع الطرق وتعذّر وصول المساعدات، مبينًا أن استمرار القتال دون فتح ممرات إنسانية آمنة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، ويعرّض مئات الآلاف لخطر الجوع والمجاعة، خاصة في ظل محدودية الموارد وتراجع القدرة على الاستجابة.
وأكد البرنامج أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات دون عوائق يمثلان أولوية قصوى، داعيًا جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي، وتحييد المدنيين والبنية التحتية المدنية عن دائرة الصراع، بما يتيح تفادي مزيد من التدهور الإنساني في إقليم كردفان.




